هذه الشعوب المسلمة (العربية وغير العربية) هي مع الشعب العراقي قلبًا وقالبًا، وهي ضد العدوان الأمريكي الصهيوني، وموقف حكومات هذه الشعوب لا يمثلها بأي حال من الأحوال، وينبغي لشباب الصحوة نشر أقوال وفتاوى العلماء بين عامة هذه الشعوب وتثقيفهم الثقافة الشرعية، وخاصة عقيدة الولاء والبراء ونصرة أهل الإسلام وحقيقة وحدة أراضي المسلمين ..
ولأن الكلام قد كثر عن الشعب الكويتي بالذات، فلنا مع هذا الكلام وقفة:
موقفنا من الشعب الكويتي:
الشعب الكويتي - في جملته - شعب مسلم أبيّ، وهم من أكثر الشعوب تعاطفًا وحرصًا وعملًا من أجل قضايا المسلمين في جميع الأرض، ولا يقول غير هذا إلا جاهل أعمى البصيرة. ولقد شهد لهم المجاهدون الأفغان والشيشان والبوسنيون وغيرهم بذلك، وتكفيهم شهادة الشيخ عبد الله عزام - رحمه الله - الذي ما زال يطري على تفاعل الشعب الكويتي مع الجهاد الأفغاني حتى وافته المنية، يرحمه الله ..
إن دخول القوات الأمريكية في الأراضي الكويتية لم يكن بإرادة الشعب الكويتي، إنما الكويت اليوم مُحتلة من قبل الأمريكان الذين يستخدمونها كقاعدة متقدمة لغزو العراق، وإن كانت الحكومة الكويتية أقرت هذه الحال واختارت الخضوع ذليلة للإرادة الأمريكية (كحال جميع حكومات الدول العربية) فإن الشعب الكويتي لم ولن يرضى بهذا الذل أبدًا، وليس أدل على ذلك من كون أكثر الهجمات الفردية على الجنود الأمريكان كانت في الكويت ..
إن الشعب الكويتي الأعزل لا يستطيع مواجهة القوة العسكرية الأمريكية الجاثمة على بلاده، فلا ينبغي أن نتجنى عليهم ونحملهم مسؤولية ما جنته حكومتهم عليهم ..
إن الطائرات والصواريخ الأمريكية تنطلق من جميع دول الخليج (بلا استثناء) فلماذا نحمل الشعب الكويتي المسؤولية لمواجهة الجيش الأمريكي ونترك البقية!!
لا شك أننا نسمع بين الفينة والأخرى من بعض أبناء الكويت من يحاول خلط الأوراق ويحاول أن يتكلم باسم الكويت والشعب الكويتي، وهؤلاء لا يمثلون الكويت أيظًا، وإنما هؤلاء بعض المرتدين (أو ما يسمون بالعَلمانيين) من أهل الكويت الذين مكنتهم الحكومة الكويتية من الإعلام، وهم شرذمة قليلة من أهل الكويت، وهم أشبه ما يكونون بكلاب القافلة التي تنبح على أطرافها دون أن تكون في صلب القافلة (وهؤلاء موجودون في جميع الدول العربية) ، ولكنهم نشطاء وقد يؤثرون على بعض الجهال من سكان الكويت، ولكن