فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 4091

أرى أنه إذا سمحت القوات العراقية بالقتال تحت رايتها فإنه يجوز للمجاهدين ذلك على أن يختاروا من هو أقرب إلى السنة من القادة العراقيين ويدخلوا تحت رايته، فإن لم يستطيعوا فالأقرب والأقرب.

أرى أنه من كانت عنده اتصالات بالمجاهدين الأكراد أو المجاهدين من أهل السنة في العراق أن يتصل بهم قبل الذهاب إلى هناك ليتيقن من حاجتهم له قبل الذهاب، فقد لا يحتاجون له في هذه المرحلة، وخاصة أن الحرب حرب قصف بالطائرات والصواريخ بعيدة المدى.

على من لا يستطيع الذهاب إلى العراق أن يستعد للحرب باقتناء الأسلحة والذخيرة والتعلم على فنون القتال بأي طريقة استطاع، وإن اضطر للإشتراك في جيش بلاده، فالإستعداد مطلب شرعي لا يجوز التفريط فيه.

على من لا يستطيع الجهاد في العراق أن يتجه إلى فلسطين (وخاصة أهل مصر وسوريا والأردن) وهذا سيخفف الضغط على العراق، وكذلك الحال بالنسبة لإخواننا المجاهدين في أفغانستان الذين ينبغي لهم في هذه الأوقات تصعيد العمل العسكري لتشتيت تركيز القوات الأمريكية الصليبية ..

لست مع الذين يدعون بتهدئة الأوضاع ودفن الرؤوس في التراب بل أرى أن نؤجج النار تحت أقدام الأمريكا في جميع العالم فنقتل كل رجل أمريكي ونفجر كل سفارة أمريكية ونهاجم كل قاعدة أمريكية حتى تعلم دول العالم عواقب التجرئ على أمة الإسلام، أما أن ندخل جحورنا كلما اعتُدي علينا ونطلب الحوار والنقاش من عدونا فهذا ليس من الحكمة في شيء، وليس من سنة نبينا صلى الله عليه وسلم"... فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوَا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا" (النساء: 91)

الجهاد لا يكون بالنفس فقط، وإنما يكون بالنفس والمال واللسان، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" (صحيح: صحيح سنن أبي داود 2186) ، وقال عليه الصلاة السلام"إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه" (صحيح: رواه أحمد والطبراني، وهو في صحيح الجامع:1930) ، فينبغي عدم إهمال الجوانب الجهادية الأُخرى، فأهل القتال بالقتال، وأهل المال بالمال، وأهل اللسان بالبيان، ومن لم يستطع بالنفس أو بالمال أو بالبيان فبالقلب ..

ليس هناك سلاح أقوى من الدعاء، فإن النصر ليس بالحرب ولا بالسلاح وإنما يكون من عند الله"... وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ" (126 آل عمران) ، فيجب على المسلمين جميعًا التضرع إلى الله والإلحاح عليه بالدعاء في السجود وفي الأسحار وفي كل وقت، فيجب أن ندعوا ونوصي من نعرف بضرورة الدعاء والتضرع إلى الله .. وكل ما ذكرناه سابقًا لا قيمة له إن لم نلجأ إلى الله ونذل أنفسنا بين يديه، فهو وحده القادر على جلب النصر وهو وحده الذي يهزم الأعداء، وليس صادقًا من قال بأن قلبه مع المسلمين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت