فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 4091

أما كونهم أهل أمان: فنحن نتسائل: من أعطاهم الأمان!! أحاكم اتفق العلماء على كفر مثله لموالاته الكفار، أم حاكم اتفق العلماء على كفر مثله لتحكيمه غير شرع الله، أم حاكم اتفق العلماء على كفر مثله لتحليله الربا والفسوق والفجور والإنحلال والبدع والكفريات وحماها بقوانين كفرية في محاولة لإنتزاع الإسلام من صدور المسلمين!!

لقد أشكل علينا هذا الأمر جدًا: فنحن لم نكن نبحث عن كون عهد الأمان من حاكم هذا شأنه جائز أم لا!! وإنما كنا نبحث في كون عقد زواج هذا الحاكم بزوجته المسلمة ساري المفعول أم لا، وهل يصح لمثل هذا الحاكم أن يكون وليًا على ابنته في عقد زواج فضلًا عن عقد أمان لأعداء الإسلام مُلزم للمسلمين!!

لقد أفتى العلماء بكفر كاتب مصري لكتاب كتبه تهجم فيه على الإسلام فأفتوا بالتفريق بينه وبين زوجته، أفلا نُكفّر أناس يحاربون الإسلام صبح مساء خدمة للنصارى واليهود وموالاة لهم ومعاداة للمسلمين ونكاية بهم!! نحن لم نكن نعرف نواقض الإسلام، أنتم علّمتمونا هذه النواقض، ولو شئتم أن نُلغيها من عقولنا فقولوها صريحة حتى نفهم، فنحن لا نعقل الإيحاءات!!

ثم أشكل علينا أمر آخر: هل يجوز عقد أمان لكافر يريد قتل المسلمين، بل قتَلهم ولا زال يقتلهم!! وهل يجوز فتح القواعد العسكرية البرية والبحرية والجوية وإمداد الجيش الكافر بالمؤن والذخيرة وكل ما يلزمه لإحتلال دولة مسلمة وقتل وتشريد شعب مسلم بإسم الأمان الشرعي المذكور في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ..

هل يجوز لمسلم أن يستأمن مسلمًا قتل رجلًا ويمنع إقامة الحد عليه!! إذا كان هذا غير جائز فكيف يعطى الكفار الذين يقتلون آلاف المسلمين ويدمرون البلاد ويسرقون الخيرات ويعتدون على الأعراض الأمان، ويُمنَع المسلمين من التصدي لهم وجهادهم دفاعًا عن دينهم وأعراضهم وبلادهم ودمائهم!!

نقول: لقد بحثنا عن مثل هذا النوع من الأمان في القرآن والسنة، بل في التوراة والإنجيل، بل حتى في كتب الهندوس والبوذيين، بل حتى في قوانين الكفر الدولية فلم نجد أمان مثل هذا الأمان في أي شريعة أو قانون سواء كان إسلامي أو كفري!! فأين نبحث عنه!! أفيدونا أفادكم الله!!

قال رجل يقال له"ابن القيّم" (أعتقد بأنه من علماء المسلمين) ، في كتاب له أسماه"زاد المعاد":"وكان هديه صلى الله عليه وسلم إذا صالح أو عاهد قوما فنقضوا أو نقض بعضهم وأقره الباقون ورضوا به غزا الجميع، وجعلهم كلهم ناقضين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت