كما فعل في بني قريظة وبني النظير وبني قينقاع، وكما فعل في أهل مكة، فهذه سنته في الناقضين الناكثين ... وقال أيضا: وقد أفتى ابن تيمية بغزو نصارى المشرق لما أعانوا عدو المسلمين على قتالهم فأمدوهم بالمال والسلاح، وإن كانوا لم يغزونا ولم يحاربونا ورآهم بذلك ناقضين للعهد، كما نقضت قريش عهد النبي صلى الله عليه وسلم بإعانتهم بني بكر بن وائل على حرب حلفائه .. (انتهى) ..
هذا إذا لم يحاربونا، فكيف بمن حاربنا من الأمريكان والبريطانيين!! هذا الكلام الخطير يزيد الشكوك والريبة في قلوبنا ويجعلنا نصدّق المجاهدين"الإرهابيين"!! فهل لكم في البيان أثابكم الله حتى تزول الغشاوة عن عقولنا!!
رابعًا: أن من بين الضحايا: مسلمين أبرياء لا ذنب لهم.
قال رجل اسمه"ابن تيمية" (وسمعت أحد يقول بأنه شيخ الإسلام) :"وقد اتفق العلماء على أن جيش الكفار إذا تترسوا بمن عندهم من أسرى المسلمين وخيف على المسلمين الضرر إذا لم يقاتلوا فإنهم يقاتلون وإن أفضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم" (الفتاوى 28 546 - 537، جـ 20 52) ..
وقال رجل آخر يقال له ابن قاسم في حاشية له:"قال في الإنصاف: وإن تترسوا بمسلم لم يجز رميهم إلا أن نخاف على المسلمين فيرميهم ويقصد الكفار، وهذا بلا نزاع" (الحاشية على الروض 4 271)
أنتم تقولون لنا: يجب أن نأخذ من علماء السلف، والآن تقولون لنا: اضربوا بقول هؤلاء عرض الحائط وخذوا ما يأتيكم من عندنا الآن!! لقد احترنا بينكم وبين المجاهدين الذين يقولون: عليكم بكلام السلف في مسائل الجهاد!!
نحن معكم .. لن نأخذ بكلام هؤلاء .. نحن نعلم بأن المسلم لا يجوز قتله، وأن قتله من أكبر الكبائر، ولكن هل توافقون إن قلنا بجواز قتل الغربيين الكفار فقط، وإن قلتم بأنهم مدنيون لا يجوز قتلهم، فهل تُفتون بجواز قتل الجنود الأمريكان المتواجدين في جزيرة العرب لقتل المسلمين واحتلال بلاد الإسلام: دون تفجير أو تدمير، بل بالترصد والإغتيال، دون إيذاء المسلمين!! نريد فتوى، أو نصف فتوى، أو ربع فتوى بجواز قتل عدو صائل أجمع العلماء القدامى (السلف) بوجوب قتالهم!! أفتونا مأجورين!! أو افتونا بحرمة قتل الجنود الأمريكان الصائلين لنرتاح ويرتاح العالَم منا ومن جهلنا!!