إن ألوف المسلمين الذين تهمهم قضايا العالم الإسلامي تناطح السحاب عزة، وتباري الجوزاء شموخا وتيها وفخرا بأخبار قوم دفعوا الغالي والرخيص والنفس والنفيس في سبيل الله، محافظة على دينهم وصيانة لأعراضهم وحماية لمجدهم.
إن الناس يسمعون كل يوم على شاشة التلفاز أو من خلال أجهزة البث المصورة والمسموعة والمقروءة ما يثلج الصدر ويريح القلب، ولكن أيمد أحدهم يده إلى جيبه ليخرج مصروف يوم في الأسبوع يساهم فيه لتأسيس قواعد الأمة الإسلامية!!
أيسأل المسلمون أنفسهم كم من الأعين الباكية من خشية الله في أعماق الخنادق ندت من آماقها!! كم من الأرجل المتوضئة طارت مع شظايا الألغام وهي تقتحم جحور الكفار!! كم من الأيتام خلفوا على أثر كل اقتحام؟
يا معاشر المسلمين:
إن هذا هو وقت البذل والعطاء .. هذه هي الفرصة الذهبية التي طالما انتظرتموها على أحر من الجمر .. رجال ليسوا كالرجال .. صفوة خلق الله في هذا الزمان .. مجاهدون من أبناء صحابة رسول الله يبنون دعائم مجد هذه الأمة بلبنات الأشلاء الممزوجة بدماء تتدفق كالماء
لا أبعد الله عن عيني غطارفة .... جنا إذا ركبوا إنسا إذا نزلوا
فلا تخذلوا امتكم في هذه الأوقات التاريخية"وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" (البقرة: 195)
يا معاشر المسلمين:
استوصوا بجيش أسامة خيرًا .."أنفذوا بعث أسامة .. أنفذوا بعث أسامة"
كتبه
حسين بن محمود