فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 4091

هؤلاء هم الصادقون .. هؤلاء هم المؤمنون حقًا .. هؤلاء هم العاملون لهذا الدين ..

لقد"تضمن اللَّه لمن خرج في سبيله لا يخرج إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي فهو ضامن علي أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه بما نال من أجر أو غنيمة ..." (رواه مسلم من حديث أبي هريرة) .. فإذا كان"مَنْ قَاتَلَ في سَبيلِ الله من رَجُل مُسْلِمٍ فُواقَ نَاقةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّة" (أبو داود\صحيح) .. فإنه"من جهز غازيًا في سبيل اللَّه فقد غزا، ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا" (متفق عليه)

إن الأمر ليس اختيار بقدر ما هو اختبار وتمحيص للإخلاص والصبر واليقين بوعد الله الذي لا يخلف وعده: عن أبي أمامة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال"من لم يغز أو يجهز غازيًا أو يخلف غازيًا في أهله بخير أصابه اللَّه بقارعة قبل يوم القيامة" (رواه أبو داود بإسناد صحيح)

وعنه قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل اللَّه، ومنيحة خادم في سبيل اللَّه، أو طروقة فحل في سبيل اللَّه" (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح) "

إن مثل هذا المشروع الحضاري الذي تجني منه البشرية الحرية والأمن والأمان لخليق بأن يكون له قدر عظيم عند الله سبحانه وتعالى، ففضل الإنفاق في الجهاد ليس كغيره من الصدقات، فعن أبي مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال جاء رجل إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بناقة مَخْطُومَة [أي مجعول في رأسها الخطام] ، فقال: هذه في سبيل اللَّه، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم:"لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مَخْطُومَة" (رَوَاهُ مُسلِمٌ) ، وعن أبي يحيى خريم بن فاتك رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم:"من أنفق نفقة في سبيل اللَّه كتب له سبعمائة ضعف" (رواه الترمذي وقال حديث حسن)

إنه عار على أمة أن يكون بعض بنيها يكتبون تاريخها بالدم ومع ذلك لا تقدم لهم الأمة قيمة الضمادات التي توقف نزيفهم .. من الإثم على أهل ملة أن يكون إخوانهم درعا لدينهم ودثارا لملتهم وشعارا لعزتهم ومع هذا فإن أبناء ملتهم لا يقدمون لهم ثمن الطعام، ولا يوفون لهم بقطعة الكساء التي تستر عوارتهم وتقيهم شر القر والحر، وبلقمة الغذاء التي تملأ بطونهم، وتعينهم على القيام على أقدامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت