فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
معنى جهاد الطلب: هو مبادرة الكفار بقتالهم في عقر دارهم - بحيث يكون الكفار في حالة لا يحشدون لقتال المسلمين - بنيّة نشر الدين وتمكينه في الأرض ..
أقوال أهل العلم في جهاد الطلب:
قال في ابن قدامة في المغني (كتاب الجهاد) :"ومعنى الكفاية في الجهاد أن ينهض للجهاد قوم يكفون في قتالهم؛ إما أن يكونوا جندا لهم دواوين من أجل ذلك، أو يكونوا قد أعدوا أنفسهم له تبرعا بحيث إذا قصدهم العدو حصلت المنعة بهم، ويكون في الثغور من يدفع العدو عنها، ويبعث في كل سنة جيش يغيرون على العدو في بلادهم. (انتهى) .."
قال الإمام عبدالعزيز بن باز (رحمه الله وطيّب ثراه) ، بعد أن ذكر بعض آيات وأحاديث الجهاد:
"وفي هذه الآيات الكريمات والأحاديث الصحيحة الدلالة الظاهرة على وجوب جهاد الكفار والمشركين وقتالهم بعد البلاغ والدعوة إلى الإسلام، وإصرارهم على الكفر حتى يعبدوا الله وحده ويؤمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم ويتبعوا ما جاء به، وأنه لا تحرم دماؤهم وأموالهم إلا بذلك، وهي تعم جهاد الطلب، وجهاد الدفاع، ولا يستثنى من ذلك إلا من التزم بالجزية بشروطها إذا كان من أهلها عملا بقول الله عز وجل:"قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ" (التوبة: 29) ."
وقال رحمه الله: وقد كان الجهاد في الإسلام على أطوار ثلاثة: [فذكر الطورين: الأول والثاني، ثم قال في الثالث] : الطور الثالث: جهاد المشركين مطلقا وغزوهم في بلادهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ليعم الخير أهل الأرض، وتتسع رقعة الإسلام، ويزول من طريق الدعوة دعاة الكفر والإلحاد، وينعم العباد بحكم الشريعة العادل، وتعاليمها السمحة، وليخرجوا بهذا الدين القويم من ضيق الدنيا إلى سعة الإسلام، ومن عبادة الخلق إلى عبادة الخالق سبحانه، ومن ظلم الجبابرة إلى عدل الشريعة وأحكامها الرشيدة. (انتهى) [من كتابه: فضل الجهاد والمجاهدين، وهو كتيّب قيّم ينبغي الإعتناء به] ..