فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه االله:"ثم المعروف أن المشركين يقاتلون لأجل كفرهم، لا لأجل عدوانهم، من أدلته حديث"أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله ...." (متفق عليه) ، ولم يقل: نقاتل من قاتلنا، ولا من نخشى شرّه!!"
"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله" (التوبة: 29) ، فدل على أن قتالهم بالوصف:"الذين لا يؤمنون"هذا هو العلّة.
"فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم" (التوبة: 5) يفيد أنهم يُقاتَلون لأجل شركهم، فإن الإسم إذا كان بصيغة الوصف دل على اعتبار الوصف كقولك: أعط الفقير درهمًا.
"قاتلوا من كفر بالله" (أحمد ومسلم والترمذي وصححه) هذا من البرهان على أن الكفرة يُقاتَلون لأجل كفرهم. والرسول (صلى الله عليه وسلم) أفهم الخلق، فلو كانوا لا يُقاتَلون إلا لأجل دفع شرّهم لقال: إن قاتَلُوكم. (فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 6\ 198)
يقول ابن قدامة رحمه الله عن جهاد الطلب في المغني: وأقل ما يفعل مرة في كل عام؛ لأن الجزية تجب على أهل الذمة في كل عام، وهي بدل عن النصرة، فكذلك مبدلها وهو الجهاد، فيجب في كل عام مرة، إلا من عذر، مثل أن يكون بالمسلمين ضعف في عدد أو عدة، أو يكون ينتظر المدد يستعين به، أو يكون الطريق إليهم فيها مانع أو ليس فيها علف أو ماء، أو يعلم من عدوه حسن الرأي في الإسلام، فيطمع في إسلامهم إن أخر قتالهم، ونحو ذلك مما يرى المصلحة معه في ترك القتال، فيجوز تركه بهدنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد صالح قريشا عشر سنين، وأخر قتالهم حتى نقضوا عهده، وأخر قتال قبائل من العرب بغير هدنة. وإن دعت الحاجة إلى القتال في عام أكثر من مرة وجب ذلك؛ لأنه فرض كفاية، فوجب منه ما دعت الحاجة إليه .." (انتهى) .."
وفي حاشية ابن عابدين: وأقل فرض الكفاية سد الثغور بالمؤمنين لإرهاب أعداء الله، وإرسال جيش في السنة على الأقل، فعلى الإمام أن يبعث سرية إلى دار الحرب كل سنة مرة أو مرتين، وعلى الرعية إعانته، فإن لم يبعث كان الإثم عليه. (انتهى) ..
وجاء في الفتاوى الهندية (كتاب السير) :"قتال الكفار الذين لم يسلموا، وهم من مشركي العرب أو لم يسلموا، ولم يعطوا الجزية من غيرهم واجب، وإن لم يبدؤنا، كذا في فتح القدير (انتهى) .."