فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 4091

وقال الشافعي في الأم:"وأقل ما يجب عليه أن لا يأتي عليه عام إلا وله فيه غزو حتى لا يكون الجهاد معطلا في عام إلا من عذر ..".. (انتهى) ..

وفي حاشية الشرواني وابن القاسم على تحفة المحتاج على المنهاج: الجهاد دعوة قهرية فتجب إقامته بقدر الإمكان حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم. (انتهى) ..

وقال في"الجوهرة النيرة" (لأبي بكر العبادي) : وقتال الكفار واجب علينا وإن لم يبدءونا. (انتهى) ..

وفي شرح منتهى الإرادات للبهوتي: ويبعث الإمام في كل سنة جيشًا يُغيرون على العدو في بلادهم. (انتهى) ..

قال ابن حزم رحمه الله في المحلى"والجهاد فرض على المسلمين فإذا قام به من يدفع العدو ويغزوهم في عقر دارهم ويحمي ثغور المسلمين سقط فرضه عن الباقين وإلا فلا، قال الله - تعالى -"انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم" (انتهى) .."

وفي الكافي: فرض على الإمام إغزاء طائفة إلى العدو في كل سنة مرة ليدعوهم إلى الإسلام ويرغبهم ويكف أذاهم ويظهر دين الله عليهم. وفرض على الناس في أموالهم وأنفسهم الخروج المذكور لا خروجهم كافة. والنافلة منه إخراج طائفة بعد أخرى وبعث السرايا وقت الغرة والفرصة. [وقال] ابن بشير: الجهاد فرض كفاية إذا كان يكفي فيه قيام طائفة من المسلمين ولم يعين الإمام أحدا .. (انتهى، من التاج والإكليل لمختصر خليل) ..

قال في المغني (كتاب الجهاد) : والجهاد من فروض الكفايات، في قول عامة أهل العلم. وحكي عن سعيد بن المسيب، أنه من فروض الأعيان؛ لقول الله تعالى"انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله"، ثم قال:"إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما". وقوله سبحانه:"كتب عليكم القتال".

نخرج من هذا بأن جهاد الطلب سببه نشر الإسلام وتمكين حكمه على سائر الأرض عن طريق إزاحة العوائق التي تقف أمامه بالقوة العسكرية، وهو واجب على إمام المسلمين مرّة أو أكثر كل عام حسب الإستطاعة، وهو من فروض الكفايات (على قول جمهور أهل العلم) التي إذا تركها المسلمون أثموا جميعًا، وإذا قام به من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت