يخاف المؤمن الذنوب، ويريد قبل الموت أن يتوب، فقال نبي علّام الغيوب"... وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ فَرِقَ على نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالخَطَايَا، جاهد بِنفسِهِ وَمَالِهِ في سَبيِلِ اللهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ، قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ، فَتِلْكَ مُمَصْمِصَةٌ مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ، إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءُ الخَطَايَا .." (المسند وصحيح ابن حبان) ..
أتخاف من الذنوب"إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله خِصَالًا أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مِنْ أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ ..." (أحمد وصححه الترمذي)
يضحك له ربه، ويُرى مكانه في الجنة، ولا يتأوّه في لحظة الموت، وتُمحى ذنوبه ..
ما أعظم الشهادة في سبيل الله ..
أرضيت يا شهيد!!
يُفتن الناس في القبور، وصاحبنا في القبر مسرور، فعند النسائي وغيره أن رجلًا قال: يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد، قال"كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة".
يضحك له ربه .. يرى مكانه في الجنة قبل موته .. لا يجد من ألم الموت شيء .. تمحى خطاياه من أول دفعة من دمه .. يأمن من فتنة القبر!!
كل هذا في لحظات قليلة يخاف منها جميع بني الإنسان ..
إنها لحظات إمتحان ..
لحظات قصيرة يجتازها المؤمن الولهان، يسيل فيها دمه فيرى مغنمه"لاَ تَجِفُّ الأَرْضُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ حَتَّى يَبْتَدِرَهُ زَوْجَتَاهُ، كَأَنَّهُمَا طَيْرَانِ أَضَلَّتَا فَصيلَيْهِمَا بِبَرَاحٍ مِنَ الأَرْضِ بِيدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حُلَّةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا ومَا فِيهَا" (أحمد: والحديث ضعيف)