فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 4091

وقال ابن قاسم رحمه الله في الحاشية: ويجوز رمي الكفار بالمنجنيق ولو قتل بلا قصد صبيانا ونساء وشيوخا ورهبانا لجواز النكاية بالإجماع، قال ابن رشد رحمه الله: النكاية جائزة بطريق الإجماع بجميع أنواع المشركين (الحاشية على الروض 4 270)

وفي هذه النصوص وأقوال أهل العلم دليل على جواز ضرب تجمعات العدو بقصد قتل رجالهم حتى ولو أدى ذلك إلى قتل النساء والأطفال والشيوخ، وليس هذا من قبيل قتل الأبرياء المحرّم كما يقول الجهّال والمنافقون، وإنما هذا من الجهاد الشرعي المفروض على الأمة .. وهذا ما يفعله إخواننا في فلسطين من استهداف التجمعات اليهودية وقتل من فيها زيادة في النكاية بيهود لقتلهم الأبرياء من أبنائنا وإخواننا وأخواتنا في فلسطين.

معاملة الكفار بالمِثل

وهناك دافع آخر يدفع المسلمين لقتل أطفال ونساء الكفار الحربيين (ربما استقلالًا لا تبعًا، على خلاف في ذلك بين العلماء) ، وهو: المعاملة بالمثل، قال تعالى"وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ..." (النحل: 126) قال القرطبي في تفسيره"في هذه الآية دليل على جواز التماثل في القصاص ; فمن قتل بحديدة قتل بها. ومن قتل بحجر قتل به ..." (انتهى) ، وقال الطبري"يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُؤْمِنِينَ:"وَإِنْ عَاقَبْتُمْ"أيها المؤمنون من ظَلَمكم واعتدى عليكم"فَعَاقِبُوهُ بِمِثْلِ"الذي نالكم به ظالمكم من العقوبة ..." (انتهى) ..

قال الشيخ حمود بن عقلا الشعيبي رحمه الله"علما بأنه يجوز لنا أن نفعل بالكفار بمثل ما فعلوا بنا، وهذا فيه رد وتبيين لمن ردد كلمة الأبرياء، فإن الله سبحانه وتعالى أباح لنا ذلك، ومن النصوص التي تدل على ذلك قوله تعالى"وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به"، وقال تعالى"والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون وجزاء سيئة سيئة مثلها" (فتوى للشيخ رحمه الله في مسألة التترس) .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت