فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 4091

قال ابن تيمية:"إن المثلة حق لهم، فلهم فعلها للاستيفاء وأخذ الثأر، ولهم تركها، والصبر أفضل، وهذا حيث لا يكون في التمثيل بهم زيادة في الجهاد، ولا يكون نكالا لهم عن نظيرها، فأما إذا كان في التمثيل الشائع دعاء لهم إلى الإيمان أو زجر لهم عن العدوان، فإنه هنا من باب إقامة الحدود والجهاد المشروع" (نقله ابن مفلح عنه في الفروع: 6 218) ..

ومعنى هذا: أنه إذا كان الكفار يقتلون أبنائنا ويهدمون بيوتنا فلنا أن نفعل ذلك بهم، ويتأكد هذا إذا علمنا أنهم لا يندفعون إلا بمثل هذا .. والله أعلم ..

في حكم قتل المسلمين إذا تترس بهم العدو:

قال ابن تيمية رحمه الله: وقد اتفق العلماء على أن جيش الكفار إذا تترسوا بمن عندهم من أسرى المسلمين وخيف على المسلمين الضرر إذا لم يقاتلوا فإنهم يقاتلون وإن أفضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم. (الفتاوى 28 546 - 537، جـ 20 52) ..

وقال ابن قاسم رحمه الله في الحاشية: قال في الإنصاف: وإن تترسوا بمسلم لم يجز رميهم إلا أن نخاف على المسلمين فيرميهم ويقصد الكفار، وهذا بلا نزاع (الحاشية على الروض 4 271)

وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28 \ صفحة 45) :"والسنة والإجماع متفقان على أن الصائل المسلم إذا لم يندفع صوله إلا بالقتل قتل، وإن كان المال الذي يأخذه قيراطا من دينار، ففي الصحيح"من قتل دون ماله فهو شهيد". وذلك لأن حماية بقية المسلمين من الفتنة والشرك وحماية دينهم وعرضهم وما لهم أولى من إبقاء بعض المسلمين أحياء، وهم الأسرى في يد الكفار المتترس بهم. (انتهى) .."

أقول: إذا كان يجوز قتل الكفار الحربيين وقد تترسوا بالمسلمين - بغير إرادة المسلمين الأسرى - ونتج عن ذلك موت بعض هؤلاء الأسرى المسلمين، فكيف لو تبرّع بعض من زعموا بأنهم مسلمون بحراسة هؤلاء الكفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت