فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 4091

وحمايتهم من المجاهدين لحين إنتهاء الكفار من قتل بقيّة المسلمين واحتلال أرضهم، فموت هؤلاء الحراس المتبرعون لحماية الكفار أهون من موت الأسرى الذين تترس بهم العدو رغمًا عنهم!!

في حكم المعاهد إذا نقض العهد:

لخّص الإمام ابن القيم رحمه الله حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل العهد، فقال:"وكان هديه صلى الله عليه وسلم إذا صالح أو عاهد قوما فنقضوا أو نقض بعضهم وأقره الباقون ورضوا به غزا الجميع، وجعلهم كلهم ناقضين كما فعل في بني قريظة وبني النظير وبني قينقاع، وكما فعل في أهل مكة، فهذه سنته في الناقضين الناكثين ... وقال أيضا: وقد أفتى ابن تيمية بغزو نصارى المشرق لما أعانوا عدو المسلمين على قتالهم فأمدوهم بالمال والسلاح، وإن كانوا لم يغزونا ولم يحاربونا ورآهم بذلك ناقضين للعهد، كما نقضت قريش عهد النبي صلى الله عليه وسلم بإعانتهم بني بكر بن وائل على حرب حلفائه .. (انتهى، من زاد المعاد) .."

وفي هذا رد على من صنّف رجال الأمريكان والبريطانيين واليهود إلى فئتين: مدنيين وعسكريين!! وهذا التقسيم لم أجده في كتب السلف ولم يرد في نص (حسب علمي) ، ومن كان عنده في هذا التقسيم نص من كتاب أو سنّة أو من كلام أهل العلم من السلف فليتحفنا به .. وأقول لمن بكى ولا زال يبكي على دماء الأمريكان وأرواحهم: كم عهد نقضت أمريكا، أو بالأحرى: كم عهد ووعد وفت به أمريكا للمسلمين حتى يكونوا من أهل العهد والأمان!! قال تعالى"وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ" (12 التوبة) ، فهذا هو حكم الله في من نقض العهد من الكفار .. والله أعلم ..

في استئذان الوالدين في جهاد العين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت