على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا. وأن لا ننازع الأمر أهله. قال"إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان" (مسلم) ..
والحقيقة أن"بوش"لم يترك للمنافقين والمجادلين حيزًا للمناورة حين قال"من لم يكن معنا فهو ضدنا"، أي: من لم يكن مع هذه الحلمة الصليبة ضد"الإسلام" (الذي سماه الإرهاب) فهو مع المسلمين ضدنا، وبما أن الكلام موجه في غالبه للمسلمين فيكون معناه: إما تكونوا منافقين مرتدين أو تكونوا مسلمين. ولعل هذا بعض معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر الفتن في آخر الزمان فقال"يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان، لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق، لا إيمان فيه" (صحيح: صحيح أبي داود 3568) ..
الخلاصة: كل من وافق أو أقر أو ساند ما يفعله الأمريكان في بلاد المسلمين من احتلال للأرض أو قتل للنفس أو سلب للخيرات أو اعتداء على الأعراض أو إذلال للمسلمين بأي شكل من الأشكال - ولو بالكلام المجرّد أو حتى بالقلب - فهو منافق كافر مرتد عن دين الإسلام ولو صلّى وصام، يجوز قتله وسلب ماله، بل يجب قتله إذا كان في قتله مصلحة للمسلمين: كدفع شرّه الفعلي أو القولي، أو ضمان سلامة ووحدة صفوف المسلمين، يقرر ذلك قادة المسلمين ..
القاعدة الثانية:"ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب"
كثر الكلام عن سبب تخلف المسلمين وسبب ذلهم وهوانهم واجتراء الكفار عليهم في هذا الزمان وقبله ببضعة قرون. ولما كانت الحقائق الشرعية لأمة الإسلام تؤخذ من كتاب الله وسنة نبيه، كان لزامًا على المسلمين أن يرجعوا إليهما ليعرفوا حقيقة واقعهم اليوم وحقيقة كونهم أمة مستباحة لكل طامع!!
الجهاد ذروة سنام الإسلام، لا يستقيم هذا الدين بدونه، ولا يمكن لهذه الأمة أن يكون لها وزن ولا قيمة بين الأمم إلا إذا بذل رجالها دمائهم وأرواحهم في سبيلها .. كل دول العالم تحاول صنع السلاح، وتُنفق المليارات على تدريب الرجال، وتُحاول زرع قيم وطنية وقومية ودينية بين جنودها لتكون لهم بمثابة عامل للوحدة والتفاني في سبيل تحقيق مصالحها الوطنية، وهذه أمور أدرك أهميتها العقلاء في كل الدنيا وعلى مر العصور ..