وأنا أعجب لأُناس يكفّرون تارك الصلاة، ويُكفّرون الطوّافين على القبور أو معلّقي التمائم ثم يتوقّفون في تكفير حاكم يعطّل الجهاد ويحارب المجاهدين ويوالي أعداء الدين ويمكّنهم من بلاد الإسلام ليقتلوا المسلمين ويحتلوا الأرض ويسرقوا الخيرات ويعتدوا على الأعراض ويغيّبوا الدين من عقول المسلمين بتغيير المناهج والمدارس ونشر الرذيلة والفواحش، كل هذا بإسم تجنّب الفتنة أو تجنب الخروج على البيعة أو ما أشبه ذلك من الأعذار الواهية المخالفة للنصوص الشرعية البيّنة الواضحة الصريحة، والمخالفة لإجماع الامة!! وأي فتنة أعظم من أن تُستباح بلاد المسلمين!!
أي كفر أوضح من موالاة أعداء الله، والله يقول"ومن يتولّهم منكم فإنه منهم"، وأي جريمة أعظم من جريمة معاداة أولياء الله من العلماء والمجاهدين والزج بهم في السجون، والله يقول في الحديث القدسي"من عادى لي وليا، فقد آذنته بالحرب" (صحيح: صحيح الجامع 1782) .. لقد أعلن الله سبحانه وتعالى الحرب على هؤلاء الحكام من قبل لبنائهم صروح الربا في بلاد المسلمين ووضع القوانين التي تحمي هذه الصروح وتُبيح للمسلمين التعامل بالربا"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ ..." (البقرة: 278 - 279)
أنا أتسائل: في أي شرع يكون هؤلاء الحكام مسلمون!! هل نزل وحي في القرن العشرين أو الواحد والعشرين يقول بإسلامهم!! لم نجد أحدًا من علماء السلف أو الخلف يختلف في كفر من والى أعداء الله وعادى أولياء الله كما يفعل هؤلاء!! لا ندري هل هذه الفتاوى من مصحف فاطمة، أم من"الكافي"للكيليني، أم من كتاب إخوان الصفى، أم من"الكتاب المبين"للقاديانية!! حتى في القوانين الكفرية الغربية يُعدّ هؤلاء الحكام من الخونة من مرتكبي الخيانة العظمى في حق الوطن والتي حكمها في شرع الكفار الغربيين والشرقيين: القتل!!
يكفّر جهال الهند من طوّافي القبور ولا يكفّر من يدور عليهم العلماء صبح مساء يذكّرونهم بكفر من تولّى أعداء الدين!! أليس هذا من باب ما كان يفعله علماء يهود"إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد".. أهذا وقت دخول جحر الضب!!
عن عبادة بن الصامت قال: دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه. فكان فيما أخذ علينا، أن بايعنا