فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 4091

فعن أبي هريرة"أن عمرو بن أقيش كان له ربًا في الجاهلية، فكره أن يُسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحد، فقال: أين بنو عم؟ قالوا: بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، فلبس لآمته، وركب فرسه ثم توجه قِبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحا، فجاءه سعد بن معاذ، فقال لاخته: سليه: حمية لقومك أو غضبا لهم، أم غضبا لله؟ فقال: بل غضبا لله ورسوله فمات فدخل الجنة. ما صلى لله صلاة". (قال الحافظ في الإصابة: اسناده حسن رواه الجماعة عن ابن اسحاق) ..

فهذه الآيات والأحاديث تبين خطر موقف من يُقاتل من أجل القبلية أو القومية أو لأغراض دنيوية أو أي شيء آخر غير الدين .. فيجب على كل مسلم أن يُصحح نيته قبل الجهاد ويعرف رايته وغايته من القتال، وأن لا ينجرف خلف الشعارات والنعرات الطائفية والقومية والعصبية الجاهلية حتى لا يخسر دنياه وأُخراه ويكون من أول من تُسعّر بهم النار يوم القيامة ..

كم هو خاسر ذلك الكُردي الذي قاتل مع الأمريكان ضد بلاد الإسلام!! وكم هو خاسر ذلك العربي الذي قاتل مع الأمريكان لتمكينهم من بلاد المسلمين!! هؤلاء هم أكبر الخاسرين في هذه المعركة، فقد خسروا دينهم ودنياهم وأُخراهم (إلا أن يتوبوا) من أجل عصبية أو دُريهمات أو وعود كاذبة، وهؤلاء هم أول من ستتنكّر لهم أمريكا (كما فعلت بإخوانهم في أفغانستان) ، فلا هم أبقوا على دينهم، ولن تُبقي لهم أمريكا دنياهم!!

إن قتال الأمريكان اليوم بنيّة دفعهم عن بلاد الإسلام ولتخليص بلاد المسلمين من أيديهم هو من الجهاد لإعلاء كلمة الله، وهذا الجهاد يكون بضرب أمريكا من داخلها وخارجها، وقتل كل من غلب على ظننا أن قتله يفت في عضد الأعداء ويقوي المسلمين، وينبغي على المسلمين أن يتخذوا كل السبل والطرق الشرعية للإضرار بأمريكا وبريطانيا وكل من ساندهم أو عاونهم، ومن ذلك: تدمير البنى التحتية، والحرب الإقتصادية، وتدمير القواعد العسكرية، واغتيال أهل الرأي والدراية من الأمريكان والبريطانيين وكل من عاونهم أو كانت له نكاية بالمسلمين سواء من الكفار أو المنافقين، مع مراعاة المصلحة الراجحة والصدور عن رأي أهل الدراية والخبرة من المجاهدين والعلماء الربّانيين الذين هم قادة الأمة الحقيقيين في هذا الزمان ..

إنه لمن المغالطة أن يطلب المسلمون المدد من الله والنصرة وهم يقاتلون لغيره، سواء كان هذا الغير: أرضًا، أو وطنًا، أو حزبًا، أو جماعة، أو حاكمًا، أو حكومة، أو مالًا، أو ذِكرًا، أو قبيلة، أو عِرقًا، أو أي أمر آخر غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت