فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن أبى هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغى عرض الدنيا! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا أجر له"، فأعظم الناس ذلك وقالوا للرجل: عد لرسول الله لعله لم يفهم، فعاد فقال: يا رسول الله الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغى عرض الدنيا! فقال رسول الله"لا أجر له"، ثم أعاد الثالثة فقال رسول الله"لا أجر له" (حسن: أحمد، صحيح أبي داود 2196)
وقال عليه الصلاة السلام"من غزا، ولا ينوي في غزاته إلا عقالا؛ فله ما نوى" (حسن لغيره: الموارد 1329)
وعن يعلى بن أمية، قال: آذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالغزو، وأنا شيخ كبير، ليس لي خادم، فالتمست أجيرا يكفيني، فوجدت رجلا سميت له ثلاثة دنانير، فلما حضرت غنيمة؛ أردت أن أجري له سهمه، فجئت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت له ذلك؟ فقال: ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمى" (إسناده جيد: مشكاة المصابيح 3767) ."
وقال عليه الصلاة والسلام"إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة، ينزل إلى العباد، ليقضي بينهم، وكل أمة جاثية، فأول من يدعى به رجل جمع القرآن، ورجل قتل في سبيل الله، ورجل كثير المال .. ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله، فيقول الله له: فبماذا قتلت؟ فيقول: أي رب! أمرت بالجهاد في سبيلك، فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله له: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان جريء، فقد قيل ذلك. ثم ضرب رسول الله على ركبتي فقال: يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة" (صحيح: صحيح الترغيب 22)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من قتل تحت راية عمية، يدعو عصبية أو ينصر عصبية، فقتلته جاهلية" (رواه مسلم) ، وفي رواية له"... و من قاتل تحت راية عمية، يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة، فقتل، فقتلة جاهلية ..."..
وقد فهم الصحابة رضي الله عنهم هذه القاعدة وكانوا من أشد الناس حرصًا على سلامة النية ووضوح الراية، حتى أنهم كانوا يحرصون على أن لا يُقاتل أحد يعرفونه إلّا من أجل راية لا إله إلا الله، وهذا ما حرص عليه سيّد الأنصار"سعد بن معاذ"حينما حمل"عمرو بن أقيش"على الكفار في أحد: