فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال تعالى"الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا" (النساء: 76)
وقال تعالى"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ" (البقرة،: 193)
وأصل هذه القاعدة حديث أبي موسى رضي الله عنه أن أعرابيًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رَسُول اللَّهِ الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه [وفي رواية: يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية. وفي رواية: يقاتل غضبًا] ، فمن في سبيل اللَّه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قاتل لتكون كلمة اللَّه هي العليا فهو في سبيل اللَّه" (متفق عليه)
وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من القتال لغير راية التوحيد، وبيّن لنا مغبّة ذلك في أحاديث كثيرة، نذكر بعضها:
قال عليه الصلاة والسلام"إنَّ النَّارَ أَوَّلُ ما تُسَعَّرُ بالْعَالِمِ والمَنْفِقِ وَالمقْتُولِ في الجِهَادِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِيُقَال" (مسلم)
وصَحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"أَنَّ مَنْ جَاهَدَ يَبْتَغِى عَرَضَ الدُّنيَا، فَلاَ أَجْرَ لَهُ" (أبو داود)
وصحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعبدِ الله بن عمرو:"إِنْ قَاتَلْتَ صَابِرًَا مُحْتَسِبًَا، بَعَثَكَ اللهُ صَابِرًَا مُحْتَسِبًَا، وإِنْ قَاتَلْتَ مُرَائِيًا مُكَاثِرًَا، بَعَثَكَ اللهُ مُرَائِيَّا مُكَاثِرًا، يا عَبْدَ اللهِ بن عَمْرو عَلَى أيَّ وَجْهٍ قَاتَلْتَ أَوْ قُتِلْتَ، بَعَثَكَ اللهُ عَلَى تِلْكَ الحَالِ" (أبو داود)
وفى سنن النسائى عن أبى أمامة رضى الله عنه قال جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله رجل غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال رسول الله"لا شئ له"، فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله"لا شئ له"، ثم قال"إن الله تعالى لا يقبل إلا ما كان خالصا وابتغى به وجهه" (إسناده جيد: أحكام الجنائز للألباني)