فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 4091

قال سبحانه"وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ" (الأنفال: 46) .. قال السعدي:"وَلَا تَنَازَعُوا"تنازعا يوجب تشتيت القلوب وتفرقها."فَتَفْشَلُوا"أي: تجبنوا"وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ"أي: وتنحل عزائمكم، وتفرق قوتكم، ويرفع ما وعدتم به من النصر على طاعة اللّه ورسوله (انتهى) ..

إن بتعميمنا وقولنا: الكويت فعلت، أو قطر فعلت، أو مصر فعلت .... نقع في المحضور من قوله تعالى"فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ" (المؤمنون: 53) ، فكيف يفرح المسلم بالتحزب والتفرّق على أساس العرق والجنسية!!

ألسنا نخدم أعداءنا إن نحن افترقنا وتناحرنا فيما بيننا!! من المستفيد من هذه النعرات الجاهلية!! انظروا إلى أمريكا كيف تحاول بإستماتة التفريق بين الشعب العراقي على أساس العرقية والطائفية حتى ينشغل أهل العراق بالنزاعات الداخلية وتتفرغ هي لجمع الغنائم من النفط وغيره، ولتستعد للخطوة القادمة من هذه الحرب الصليبية ..

لقد كنت أتوقع أن تعمل أمريكا وأجهزتها الإستخباراتية مع عملائها من المنافقين المرتدين في بلادنا بالتحريش والتفريق بين المسلمين، وكنت أتوقع من شباب الصحوة أن يردوا على هذا المحاولات بكل قوّة وأن يجهضوها في مهدها، وإذا بهم يساهمون في تأجيج نار الفتنة ويقعون في حبائل الأعداء ليمكنوا الأمريكان من التغلغل في صفوف المسلمين بكل إنسياب بعيدًا عن أية مناوشات، لإنشغال الشباب بهذه الجاهلية المنتنة، نسأل الله لنا وللأمة الثبات!!

القاعدة السادسة:"ولينصرن اللهُ من ينصرُه"

ظاهرة اليأس والقنوت من رحمة الله من الظواهر المرضِية التي تنتشر بين بعض الناس في أوقات الفتن والمحن، فتجد بعض الناس إذا قُتل إنسان أو سقطت قرية أو مدينة أو مصر من الأمصار في يد أعداء الإسلام فإنه يعتقد بأن هذه نهاية الأمة وسقوطها وبداية زوالها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت