التناحر والتباغض والتشاحن والإنصراف عن إقامة الدين إلى النزاع على الكرسي فذهبت دولتهم واضمحلّت قوتهم، ولا حول ولا قوّة إلا بالله ..
وبعد:
فقد ذكر بعض الصحفيين في الإنتخابات الرئاسية الأمريكية تدني مستوى"بوش"في مادة التاريخ في الجامعة، ولعل هذا ما جرّأه على أمة الإسلام، فإن الذي لا يعرف التاريخ لا يستطيع تقييم الحاضر ولا يُحسن صناعة المستقبل ..
إن المتتبع لتاريخ الأمة الإسلامية يرى بأنه لم تصطدم أمة أو إمبراطورية من الإمبراطوريات بالأمة الإسلامية إلا وفقدت قوتها وزالت دولتها:
اصطدم الروم بالمسلمين ففقدوا إمبراطوريتهم، واصطدم الفرس بالمسلمين ففقدوا دولتهم، واصطدم التتار بالمسلمين ففقدوا دولتهم، واصطدم النمساويون بالمسلمين ففقدوا دولتهم، واصطدمت بريطانيا بالمسلمين ففقدت إمبراطوريتها، واصطدمت فرنسا بالمسلمين ففقدت إمبراطوريتها، واصطدم الأسبان بالمسلمين ففقدوا قوتهم، واصطدم السوفييت بالمسلمين ففقدوا دولتهم، كل هذه الدول كانت إمبراطوريات ضخمة وقوى عالمية تعمل لها الدول ألف حساب في وقت من الأوقات .. واليوم تأتي أمريكا - ولأول مرّة - لتصطدم مباشرة بالمسلمين!!
لقد تعلم الأوروبيون درس التاريخ بعد مرور زمن طويل حتى قال"لاكوست" (وزير المستعمرات الفرنسي عام 1962) كلمته المشهورة:"وماذا أصنع، إذا كان القرآن أقوى من فرنسا".. وسوف تتعلم أمريكا هذا الدرس بعد زوال دولتها إن شاء الله ..
كتبه
حسين بن محمود
21 صفر 1424 هـ