وقال أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"الله أعلم بمن يجاهد في سبيله، والله أعلم بمن يُكلم في سبيله" (البخاري) ..
فليس كل من قاتل أو مات في المعركة هو شهيد عند الله سبحانه وتعالى .. وبهذا يتبيّن خطأ كثير من الناس في إطلاق لقب"شهيد"على من شاؤوا دون ضوابط أو علم، والأفضل أن نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل القتلى في الشهداء، فالدعاء للميت أفضل من جزمٍ لا فائدة فيه، بل قد يكون فيه معصية لأن قبول الشهادة من خصوصيات الله سبحانه وتعالى ..
رابعًا: شروط الشهادة:
لقد بحثت عن شروط الشهادة في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فوجدتها تدور حول أربعة شروط (ذكرها الدكتور"جاسم الجوابرة"في كتابه"تسهيل الدرب باختصار تفريج الكرب بفضائل شهيد المعارك والحرب") ، هي:
أن يكون المقتول مسلمًا، فإن الله لا يقبل عمل الكافر مهما عمل، وهذا معروف من الدين بالضرورة.
أن يُقاتل لتكون كلمة الله هي العُليا، فلا يُقاتل ليُقال شجاع، أو لينال مغنمًا، أو من أجل تراب أو وطن أو حزب أو عرق أو غيره، وهذا لا يستطيع أحد الإطلاع عليه غير الله، ولذلك لا يُقال:"فلان شهيد"..
أن يقاتل تحت راية إسلامية ظاهرة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم"من قاتل تحت راية عمية يدعوا إلى عصبية، أو يغضب لعصبية فقِتلته جاهلية" (مسلم) ، وهذا فيه تفصيل ليس هذا محله ..
أن لا يقتل نفسه، لحديث القاتل نفسه في الغزوة (وهو في البخاري ومسلم) ، ولكن إذا فجّر نفسه في العدو أو انغمس فيهم ليلحق بهم ضررًا يفيد المسلمين ويُضعف أعدائهم فهذا ليس من قتل النفس بل هو من الجهاد ..
خامسًا: بعض أحكام الشهيد:
من مات من المسلمين في المعركة وهو يقاتل العدو فإنه: