قال: والله لا أعلم الغيب، لكن أقسم بالله سيقتل اليوم، أقسم بالله سيقتل اليوم، أقسم بالله أنه لن يعود، أقسم بالله أنه لن يعود، أربعة أيمان، أرضاك يا أخي؟ أنت أعمى؟ ألا ترى نور الشهادة في وجهه؟ أنظر نور الشهادة في وجهه.
وذهب أبو عاصم ووضع الألغام تحت باب القلعة ونسفها وانهار الباب وانهار جزء من الجدار، ثم اندفع ودخل القلعة فأصابته رصاصة فقط، هو وواحد آخر اسمه شاه قلندر، كان في رمضان الإثنان فقط هما الصائمان والبقية أفطروا من أجل المعركة، بقيا صائمان، وهما الشهيدان الوحيدان في المعركة من (117 رجل) ، إثنين استشهدوا أبو عاصم منهم. (انتهى كلام الشيخ رحمه الله)
وقال الشيخ عبدالله عزام رحمه الله: حدثني"جلال الدين حقاني" [أحد أكبر القادة الأفغان، وهو من العلماء، وسيّد من سادات المسلمين] فقال: كنا ثلاثين مجاهدا فبدأت الطائرات تقذفنا، فكل القذائف حولنا انفجرت، وجاءت بيننا قذيفة وزنها حوالي (54 كغم) فلم تنفجر، ولو انفجرت لقتلت معظمنا.
وقال الشيخ عبدالله عزام رحمه الله: حدثني"جلال الدين حقاني"، فقال: لقد رأيت الكثيرين من المجاهدين معي يخرجون من المعركة وألبستهم مخرقة من الرصاص ولكن لم يدخل جسدهم رصاصة واحدة ..
قال الشيخ"عبدالله عزام": رأيت بعيني مكان رصاصة على حزام الرصاص الذي يلبسه (جلال الدين حقاني) على صدره ولم يجرح صدره.
وقال الشخ عزام رحمه الله: حدثني"جلال الدين حقاني"، فقال: وطئت على قنبلة فانفجرت تحت قدمي ولم تجرحني أبدا.
لعل القصص السابقة تبين لنا بعض معاني قوله تعالى"ويتّخذ منكم شهداء"!! انظر إلى سيف الله خالد ابن الوليد يقاتل في مائة معركة ثم يموت على فراشه!! وعمرو بن أُقيش يقاتل في معركة واحدة (أُحد) فيرزقه الله الشهادة ويُدخله الجنة ولمّا يسجد لله سجدة واحدة!! إن الله"يتّخذ منكم شهداء"..
ليس كل من حضر القتال ينال هذا الشرف!! هذا شرف كان يتمناه النبي صلى الله عليه وسلم ويدعوا الله أن يرزقه إيّاه .. ولعلنا نذكر بعض ما يناله الشهيد ليعرف الناس حقيقة هذا الشرف العظيم: