مأساة!! هكذا يصفون الجهاد والقتل في سبيل الله: مأساة!!
إن المأساة ما نحن فيه من التأخّر عن القتال والرضى بالبقاء مع الخوالف، أما أولئك الرجال فقد نفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا وقتَلوا وقُتلوا في الصفوف الأولى، نسأل الله أن يتقبّلهم في الشُهداء .. أولئك أمناء الله على خلقه (نسأل الله أن يكونوا كذلك) ..
إن المأساة أن تأتي جحافل الصليب لتحتل بلاد المسلمين ثم لا يخرج لها من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلّا ستة آلاف رجل فقط!! هذه هي المأساة ..
المأساة أن يدخل علوج النصارى بغداد ليقتلوا الأطفال ويهتكوا الأعراض ثم لا يموت من رجال أمتنا عشرة ملايين على مشارف حاضرة الخلافة الإسلامية!!
إنها حقًا مأساة ..
مأساة أن يزهد المسلمون في الشهادة في سبيل الله ويتنادى الرجال بالتثبيط والقعود مع ربات الحجور في الجحور وبلاد الإسلام تُستباح!!
إنها مأساة!!
مأساة أن تكون السيوف مسلطة على رقاب المسلمين، والنطع حاضر، والسيّاف الصليبي قد رفع ذراعه ليقطع رؤوس المسلمين ثم تكون المصلحة في الجلوس وانتظار القدر!!
"وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ" (آل عمران: 169) .. إن هؤلاء أحياء بلا شك، ولكن الأموات هم من يمشون على الأرض: أموات القلوب والهمم .. أموات الرجولة والقِيَم ..
يا من أشفق على أهل الجهاد: هلّا على نفسك كان ذا الإشفاقُ ..