إذا أراد المسلم أن ينفي عن نفسه تهمة"الجهاد"في الإعلام فإنه يقول: أنا لا أرى أن الحل يكون في"العنف"!! هكذا دون وعي أو إدراك، ودون خجل أو حياء!! أصبح إسم الجهاد عند هؤلاء"العنف"!!
لقد أصبحت الجماعات الإسلامية في الإعلام العربي تُقسَّم وفق هذا المنطق الخبيث: فهناك جماعات تتبنى"العنف"كمنهج لها، وجماعات تتبنى المنهج"السلمي"، أي أنها تركت فريضة فرضها الله عليها!!
مصطلح آخر:"المقاومة العراقية"
والحقيقة أنه جهاد إسلامي قائم في العراق يقوده الشباب المسلم وبعض العلماء والدعاة من أهل السنة والجماعة، ولكن الإعلام لا زال يقول: فدائيوا صدام، والجيش الجمهوري، وغيرها من وحدات الجيش العراقي البعثي الذي فرّ لا يلوي على شيء أمام ضربات الكفار، لأنه جيش تمرّغ في وحل الدنيا لا يحب فراقها، فمثل هذا الجيش لا يصمد في معركة ..
إن في العراق صحوة إسلامية لا بأس بها (وخاصة في السنوات الأخيرة) يحمل كبرها جماعة الإخوان المسلمين وبعض الجماعات السلفية التي استطاعت أن تتغلغل في الشارع العراقي وتكسب قلوب الناس، وهناك جماعات إسلامية لها توجهات أخرى، وكلّها رافض للوجود الأمريكي في العراق، وبعضها أخذ على عاتقه حمل السلاح وإعلان الجهاد ضد الكفار. هذه هي حقيقة ما يسمى"بالمقاومة العراقية"التي يُطلق عليها الكثير من المصطلحات، إلّا"الجهاد"!!
إن هذه المصطلحات مرتبطة بعضها ببعض: فإذا قيل"مقاومة عراقية"فلا جهاد
!! وإذا لم يكن هناك جهاد فلا داعي لوجود"المتطوعين العرب"ليقاتلوا تحت راية عميّة!! وإذا لم يكن قتال إلّا تحت راية عميّة فلا مناص من"الحلول السلمية"لعدم التكافؤ!! وإذا كان هناك عدم تكافؤ فالحكمة تقتضي وضع السلاح لتجنيب الشعب العراقي المزيد من"العُنف"والدمار!!