هؤلاء خليط من الكفار والمنافقين والمرتدين وغيرهم: فمنهم النصراني واليهودي، وهؤلاء لا شك في كفرهم، ومنهم البعثي الكافر، ومنهم الرافضي الغالي في الرفض، ومنهم الداخل تحت سلطة الأمريكان طمعًا في المكاسب الدنيوة وهذا أيظًا كافر وإن صلى وصام، ومنهم من دخل في هذه العصابة بنيّة الإصلاح وبمبدأ"ما لا يُدرك كله لا يُترك جله"أو"دفع أعظم الضررين"، وهؤلاء على خطر عظيم: فإن لم يكونوا كفارًا، فهم موالون لهم أو معادون للمؤمنين المجاهدين أو ساكتون عن الحق ومكثرين سواد الباطل، وهم أقرب إلى الكفر منهم إلى الإسلام ..
لا أعلم وصفًا لهذه الفئة أدق من"الأحذية"، فهم أحذية يلبسها الأمريكان ليطؤوا بها رقاب المسلمين، فبوش حينما يقتل العراقيين باسم"الحكومة المؤقتة"، ويسرق أموال العراقيين ويهتك أعراضهم باسم"الحكومة المؤقتة"فإنه يخرج من هذه الأعمال القذرة نظيفًا لتتسخ بدلًا منه هذه الأحذية ..
هذه الأحذية وضعها الأمريكان لشعوب العالم الغربي وليس العربي، فهم يريدون إذلال المسلمين العرب صراحة، ولكن كثير من الشعوب الغربية رفضت هذا التعامل مع المسلمين خشية انتقام المسلمين منهم (وليس حبًا فيهم) ، فبوش يستطيع أن يقول للعالم اليوم: بأنه ليس هو الذي يفعل كل هذا بالمسلمين في العراق، وإنما"الحكومة العراقية"هي التي تقرر ذلك!! فما على بوش إلا أن يلبس"الحذاء"ليدوس على الشعب العراقي بإسم"الحكومة العراقية"!!
وليست"الحكومة العراقية"فحسب، بل كل الحكومات العربية في حقيقتها أحذية للدول النصرانية تنتعلها لتدوس بها على كرامة المسلمين .. ينبغي للشعب العراقي أن لا يقول"حكومة عراقية"، بل يقول:"قندرة أمريكية"، هكذا: نكِرة دون"أل"التعريف ..
ثانيًا: مفهوم"الشرطة العراقية"
نشرت وسائل الإعلام قبل أيام قليلة خبر ذهاب (250) من عناصر هذه"الشرطة العراقية"- الذين أُختيروا بعناية فائقة من قبل الأمريكان - للتدريب في تل أبيب وعلى أيدي الصهاينة، لتتخلل هذه العناصر بعدها صفوف المجاهدين العراقيين للتجسس عليهم وتصفية قياداتهم!!