الشرعية، فالمسلم جنسيته"الإسلام"، وسواء الحكم في ما يسمى"بالمواطن"أو ما يسمى"بالمقيم"في البلاد المجاورة، إن كان مسلمًا بالغًا قادرًا عاقلًا ..
العراق دولة مسلمة، شعبها مسلم، فتحها الصحابة رضي الله عنهم في خلافة أبي بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ففي كل ذرة من ترابهم عرق للمسلم ينبض، وكل مسلم في العراق أو خارجها لا بد أن يعدّ العراق بلده، وكل مولود في العراق لا بد أن ينظر إلى هذا المسلم على أنه في بلده ..
هذه الحقيقة غابت عن كثير من الناس، فكثير من الناس علقت في ذهنه خطوط"سايكس -بيكو"التي رسماها لتقطيع أمة الإسلام، وكثير من الناس يوالي ويعادي المسلمين بناءً على هذه الحدود التي رسمها كافران، والتي ما أنزل الله بها من سلطان!!
إن المسلم هو ابن العراق والعراق بلده، أما الكافر فليس له مكان في العراق إلا أن يكون من أهل الذمة، والمرتدّ ليس له مكان في الأرض بل له حكم نبينا صلى الله عليه وسلم"من بدّل دينه فاقتلوه"، فالذين ينادون بخروج المجاهدين من العراق وينعتونهم"بالأجانب"، فهؤلاء: إما أن يكونوا من مواليد العراق: وهؤلاء مرتدون يجب قتلهم وليس لهم أن يمشوا على تراب أرض مسلمة ولو للحظات، وإما أن يكونوا كفار صائلين .. ويعجب الإنسان من كافر خرج من بلده وقطع آلاف الأميال لغزو دولة لا تشاطره العقيدة ولا اللغة ولا العرف ولا حتى السمة ثم يدعي أن أهل لغتها وعقيدتها وعرفها الذين يدافعون عنها: أغراب!!
أمريكا تحشد قوى من جميع بقاع الأرض ومن شتى المذاهب والأديان لتقتل المسلمين في العراق ثم تُنكر على المسلمين في العراق الدفاع عن أنفسهم بدعوى أنهم ليسوا عراقيي المولد!! ليس هذا الغريب، ولكن الغريب أن يردد الإعلام العربي هذه المصيبة المضحكة ويحاول إقناع الناس أنها حقيقة ثابتة!!
كتبه
حسين بن محمود
1424هـ