إن توقف القتال بين الصدر والأمريكان مرحلي لحين قضاء الأمريكان على المجاهدين في العراق، وإذا قدر الله لهم ذلك (نسأل الله أن يمكن للمجاهدين) فإن الدائرة ستدور على الرافضة الذي - لغبائهم - وثقوا بوعود أكذب خلق الله!! هل يظن هؤلاء أن أمريكا ستمكن لدولة رافضية في العراق يكون لها حدود مشتركة مع إيران وسوريا وصولًا إلى لبنان وفلسطين!! إذا استقرّت أمريكا في العراق فإن هدفها التالي والمباشر هو: قبلتهم"إيران"، فأين عقول هؤلاء من هذا كله!!
لقد أعمى حقدهم على أهل السنة وبغضهم لهم عقولهم ومنطقهم المعوجّ، فلا همّ لهم اليوم إلا القضاء على أهل السنة في العراق لتقوم دولة النجف الرافضية، وهيهات .. والله لن يقوم لشياطينهم في العراق قائمة ما دام الأمريكان فيها، فليضحكوا اليوم على جهلهم وحمقهم فسوف يبكون عليهما في غدهم دمًا ..
والكلام هنا لا يعم جميع الرافضة في العراق، فلا زال في بعض القوم بقايا عقل ونخوة (وخاصة أبناء العشائر ذات الأصول العربية، ومن اعتدى الأمريكان على دمائهم وأعراضهم) ، فبعضهم يقاتل في صفوف المجاهدين، وآخرون يقاتولن مستقلين، وقد تحرر هؤلاء من عبودية"الآيات الشيطانية"، أما الأغلبية الساحقة فقد اتخذوا ملاليهم وآياتهم أربابًا من دون الله (ومنهم الصدر) ..
خامسًا:"المقاتلون الأجانب"
إن مفهوم الأجنبي في ديننا ليس هو مفهوم القومية الحدودية الضيقة التي روّج لها الكفار والمنافقون عبر قرون عدة، إن الأجنبي في بلاد الإسلام هو:"غير المسلم"، فكل مسلم دخل أية دولة إسلامية فهي دولته: له ما لأهلها وعليه ما عليهم، ولذلك لما دخل الكفار العراق كان فرضًا على من هنالك من المسلمين الدفاع عن العراق بغض النظر عن عرقهم وأصلهم وموطنهم، فكل مسلم في العراق مخاطب بآيات الجهاد وأحاديثها، بإجماع أهل العلم ..
المصري الذي كان في العراق والسوري والإيراني والتركي وغيرهم، كل هؤلاء وجب عليهم الجهاد من الوقت الذي أعلن فيه بوش نيته غزو العراق، ولما لم يكن لهؤلاء طاقة في صد العدو كان الفرض على من حولهم من المسلمين، بغض النظر عن مواطنهم الأصلية"وجنسياتهم"، فلا عبرة لهذه الأمور المستحدثة في الأحكام