8 -كنت، ولا زلت، وسأضل - إن شاء الله - أدعوا المجاهدين لتفريغ بعض الشباب للعمل الإعلامي ونقل الأخبار من ساحات القتال للعالم الإسلامي، فهذا من جهاد الكلمة، وهو باب جهاد عظيم وخطير جدًا في هذا الزمان .. كما يجب على الشباب المسلم التفاعل بشكل أكبر وأكثر فاعلية مع قضايا الأمة عن طريق التنسيق والعمل الإعلامي الجاد في نقل الأخبار وتفعيلها لصالح الإسلام والمسلمين .. فالكل على ثغر، ولا ينبغي أن نحقّر من المعروف شيئًا، ومن لا يستطيع أن يكون إيجابيًا فلا يكون سلبيًا ..
وقبل أن أختم المقالة أود أن أطرح ثلاثة مسائل طارئة على عجالة:
الأولى: الجدل حول مسألة العهد والأمان للأمريكان في الجزيرة وغيرها!! كنا نظن أن هذه المسألة قد حُسمت، وفتوى الشيخ أبي عبد الله - حفظه الله - وغيره من العلماء كانت واضحة .. وأعيد تلخيص تلك الفتاوى مرة أخرى:"الرجل الأمريكي البالغ العاقل الكافر: حربي صائل حيثما وجدتموه فاقتلوه واسلبوه ولا تسألوا عنه أحد".. ومن أفتى بغير هذا فهو: إما جاهل (بالحكم أو الحال) ، أو عالم بالحكم ولكنه مُكْرَه أو منافق أو مداهن .. وينبغي للمسلمين في هذا الوقت أن لا يأخذوا الفتوى في هذه المسائل إلا من علماء عاملين أحرار عالمين بواقع ومآلات الأمور، أما العلماء الأسرى الخائفين على أرواحهم وأعراضهم فهؤلاء لا تؤخذ منهم الفتوى في هذه المسائل في هذا الوقت الحرج من تاريخ الأمة، ولعنا نعذرهم، ولكن لا نقبل فتواهم حتى يتحرروا من جميع الضغوط .. لقد قال العلماء بأن القاضي إذا كان جائعًاَ أو محصورًا أو عطشًا فإنه لا يقضي بين الناس، فكيف بالعالم الأسير المُمْتَحن في نفسه وعرضه!!
المسألة الثانية: مسألة قرار محكمة العدل الدولية بخصوص الجدار اليهودي: فهذه محكمة يتحكم فيها اليهود يراد من حكمها هذا إشغال المسلمين عن حقيقة الصراعات الدائرة في بلادهم، وقد هرع المنافقون يهتفون بحمد المحكمة ويمجدونها، وكأن أمة محمد كانت تنتظر"فتوى" (كما أطلقوا عليها) من محكمة الكفر الدولية لتبت في قضايا الإسلام .. نحن المسلمون نريد رؤوس اليهود جميعًا في فلسطين، وليس الجدار الفاصل، وسيمكننا الله من أكتافهم كما أخبرنا الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى .. فليفرحوا بمحكمتهم .. أما نحن: فببشرى نبينا نفرح ..
المسألة الثالثة: مسألة حقوق المرأة!! هذه القضية تُطرح بشكل دوري كل ستة أشهر شمسية، يجمع فيها اليهود والنصارى بعض الفاسقات من عالمنا العربي من النصرانيات والمرتدّات وبعض من غرّههن مثل هذه الدعايات من بنات المسلمين فيخرجن على شاشات التلفاز يطالبن بحقوق المرأة!! هذه المسألة خطيرة جدًا، فهي