4 -ينبغي أن لا نصدّق الأخبار التي تأتينا من الكفار ولو كان ظاهرها الصحّة: فالأصل في الكافر أنه كذّاب، ويُلحق بالكافر الأصلي: المرتدّ والمنافق .. فكل ما يقوله هؤلاء ليس له وجه صحّة عندنا حتى يثبت من مصادر إسلامية موثقة، وربما نتوقّف في بعض أخبار التوراة أو الإنجليل المحرّفين ولكننا لا نتوقف في أخبار هؤلاء، بل نجزم بأنها كذب ..
5 -ينبغي أن لا نستعجل في الأمور الحساسة التي توجِد الفرقة في صفوف المسلمين، أو نستعدي من لا نحتاج إلى عداوته في هذا الحين .. يجب علينا التفرغ للعدو الأكبر وضربه بكل قوة حتى يسقط وتتساقط الأذناب بعده ..
6 -ينبغي أن نتذكّر دائمًا بأن للصليبيين واليهود برنامج في العراق والشام وحقول النفط المتواجدة على ظفاف الخليج العربي، ومسألة خروجهم من هذه البلاد طوعًا مسألة غير مطروحة، فينبغي عدم الإلتفات إلى الإعلانات والقرارات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع، فكل الإعلانات الأمريكية موجهة للشعب الأمريكي خاصة وليس للشعوب الإسلامية التي تعي جيدًا مخططات اليهود والصليبيين في المنطقة .. فهذه المناورات السياسية والتصريحات الدعائية ليست للإستهلاك الإسلامي ..
7 -إذا كنا تعلمنا أي شيء من الصديق رضي الله عنه، فهو: أن مستقبل هذا الدين لا يرتبط بأي شخص كائنًا من كان، وكل ما يحدث لقادة هذه الأمة إنما هو بقدر من الله، وأن الله هو ناصر هذا الدين وليس المخلوق إلا سبب جعله الله: إن لم يكن هذا، كان غيره، ومع ذلك لا ننسى فضل من اختاره الله ليكون سببًا في نصرة الدين .. لم تتوقف الفتوحات الإسلامية حينما عزَل عمرٌ خالدًا: فإن لم يكن خالد الفاتح كان أبو عبيدة، وإن لم يُكمِل خالد فتْح بلاد فارس فسعد بن أبي وقاص والنعمان وإخوانهم، وإن لم يُكْمل خالدا فتْح الشام ومصر: فعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة وإخوانهم، وإن غاب هذا الجيل فالمهلّب وعقبة، وإن غاب هؤلاء القادة خلَفَهم بعدهم من هم في النكاية بالأعداء مثلهم .. إن لم يفتح عماد الدين ولا نور الدين ولا أسد الدين شيركوه القدس: فصلاح الدين، وإن لم يطرد صلاح الدين الفرنجة (الأوروبيين) من بلاد الإسلام فبيبرس وقلاوون ومحمد بن قلاوون .. هذه الأمة تزخر بالرجال وبالكفاءات، ولن تعدم في يوم من الأيام قائدًا ربانيًا يوقِد نار الجهاد - بأمر الله - ليحرق بها أعداء الله، فمصير الأمة وديمومتها وعلوّها في الأرض في يد الله وحده سبحانه جل في علاه ..