يجب أن يعتقد المسلمون اعتقادا لا يزاوله شك بأن فلسطين لا تتحرر بالإتفاقيات، ولا بالسياسات، ولا بالمحافل الكفرية (الدولية) ، إنما يحرر فلسطين (كل فلسطين) أهل الإيمان والجهاد (الذي هو القتال) ، وليس غيرهم (إلا أن يقضي الله أمرًا من عنده) ، وهذه الحقيقة يجب أن تكون محفورة في أذهاننا، وأن لا تغيب عنا طرفة عين ..
وقبل هذا وذاك: لا بد من الرجوع إلى الله والتوكل عليه والعمل بإخلاص على نُصرة دينه، فلا نصر ولا تمكين ولا بقاء بغير توفيق ومدد من الله سبحانه وتعالى.
وبعد:
فإن فلسطين أمانة في أعناق مسلمي الصين وأمريكا والبرازيل وأستراليا والجزيرة وكل من يشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، يُسألون عنها يوم القيامة .. الجهاد في فلسطين لم يصبح فرض عين بعد الـ"48"، بل كان فرض عين منذ احتلت بريطانيا النصرانية الأرض المباركة، ولكن المنافقين من الحكام وأذنابهم الذين باعوا مسرى نبينا بثمن بخس غسلوا أدمغة المسلمين وحاولوا إخفاء الحقائق الشرعية والتاريخية التي تعريهم وتكشف سوْأتهم طمعًا في بركات أسيادهم الصليبيين، وأبى الله إلا أن يظهر هذه الحقائق ويكشف خبث طويتهم ويفضحهم على رؤوس الخلائق ..
اللهم ارفع علم الجهاد، وادحر أهل الكفر العناد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، اللهم صب عليهم سوط عذاب، وكن لهم بالمرصاد .. اللهم عذبهم عذابًا لا يُعذّبَه أحد، وأوثقهم بوثاق لا يوثِقه غيرك أحد، يا جبار السموات والأرض، يا ذا القوة المتين ..
كتبه
حسين بن محمود