ما ظنك بامرأة إذا ضحكت في وجه زوجها أضاءت الجنة من ضحكها، وإذا انتقلت من قصر إلى قصر قلت هذه الشمس متنقلة في بروج فلكها، وإذا حاضرت زوجها فيا حسن تلك المحاضرة، وإن خاصرته فيا لذة المعانقة والمخاصرة، وإن غنّت فيا لذة الأبصار والأسماع، وإن آنست وأمتعت فيا حبَّذا تلك المؤانسة والإمتاع، وإن قبّلت فلا شيء أشهى إليه من التقبيل، وإن نُوْلَتْ فلا ألذ ولا أطيب من ذلك التنويل.
عن انس يرفعه"لو أن حوراء بصقت في سبعة أبحر لعذبت البحار من عذوبة فمها، وخلق الحور العين من الزعفران"واذا كانت هذه الخلقة الآدمية التي هي من أحسن الصور وأجملها مادتها من تراب، وجاءت الصور من أحسن الصور، فما الظن بصورة مخلوقة من مادة الزعفران الذي هناك في الجنان، فالله المستعان وعليه الصبر والتُّكلان ..
ابن ابي الدنيا عن ابن عباس قال"ان في الجنة نهرا يقال له البيدخ عليه قباب من ياقوت تحته حور ناشئات، يقول أهل الجنة: انطلقوا بنا إلى البيدخ، فيجيئون فيتصفحون تلك الحواري فاذا اعجب رجل منهم جارية مس معصمها فتتبعه!!"
ويا خجلة الغصن الرطيب إذا انثنت .... ويا خجلة الفجرين حين تبسم
عن ابن عباس قال: كنا جلوسا مع كعب يوما فقال: لو ان يدا من الحور دليت من السماء لاضاءت لنا الأرض كما تضيء الشمس لأهل الدنيا، ثم قال: انما قلت يدها فكيف بالوجه وبياضه وحسنه وجماله ..
وقال ابن المبارك حدثنا الاوزاعي عن يحيى بن ابي كثير"ان الحور العين يتلقين ازواجهن عند ابواب الجنة فيقلن"طال ما انتظرناكم فنحن الراضيات فلا نسخط والمقيمات فلا نظعن والخالدات فلا نموت"بأحسن أصوات سمعت، وتقول"انت حبي وانا حبك ليس دونك تقصير ولا وراءك معدل".."
قال ابن وهب: وحدثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد ان الحور العين يغنين ازواجهن فيقلن"نحن الخيرات الحسان ازواج شباب كرام، ونحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط،"