نفّذت أمريكا أولى خطواتها: إغراء صدام وإعطاءه الضوء الأخضر لاحتلال الكويت، ثم القيام بجلب أساطيلها البحرية والبرية إلى جزيرة العرب بحجّة تحرير الكويت، وبهذه الحجة: احتلّت منابع النفط في جزيرة العرب عسكريًا .. وبعدها قامت بإضعاف العراق: فدمّرت الجيش العراقي في حرب"تحرير"الكويت، ومنعت العراق من صناعة الأسلحة، وقامت بمحاصرة العراق لمدة 12 سنة مات في الحصار أكثر من مليوني عراقي جوعًا (أكثرهم من الأطفال) ، ثم أغرت أمريكا رافضة الجنوب وأكراد الشمال بالتمرد على حكومة بغداد .. ولما أتى وقت احتلال العراق: عملت قبله على ضرب الإماراة الإسلامية في أفغانستان لعلمها بأنها الدولة الوحيدة التي ستقف في وجه هذه الخطة الخبيثة ..
كانت الطائرات الأمريكية والصواريخ بعيدة المدى تخرج من مطارات وقواعد جزيرة العرب (عمان، قطر، البحرين، الإمارات، الكويت، نجد وشمال الجزيرة والإحساء) ، وحكام الجزيرة تكفلوا بمؤن ومتطلبات الجيش الأمريكي يدفعونه من أموال المسلمين مقابل بقائهم على عروشهم!! قُتل عشرات الآلاف من أطفال ونساء أفغانستان، وشُرّد الملايين ليُعلن الحكام العرب على الملأ بأن حكومة"طالبان"مخالفة للشرع والدين!! شرع أمريكا ودينها!!
بدأت حرب العراق .. كانت حرب خاطفة قصيرة سلّم كثير من قادة البعث والروافض البلاد للنصارى المعتدين، هُتكت أعراض، دُمّرت بيوت، سُرقت أموال، وكان القصف الأمريكي يأتي عن طريق الطائرات التي تخرج من مطارات دول الخليج العربي (وخاصة قلب الجزيرة: قاعدة"سلطان"وقاعدة"تبوك"، ثم الكويت) ..
لما نوى الأمريكان غزو أفغانستان: هب كثير من شباب الإسلام للذود عن الإمارة الإسلامية، فخرج الآلاف من الشباب ميممين شطر أفغانستان، وأتى الأمر الأمريكي بوقف هذا الزحف الإسلامي فزجّ الحكام بكثير من هؤلاء المجاهدين في السجون، وألقوا القبض على كل من اشترك في جهاد سابق (أفغانستان، البوسنة، الشيشان، كشمير ... ) !! زُجّ بهؤلاء في السجن لا لشيء إلا لأنهم دافعوا عن الإسلام في يوم من الأيام، حتى امتلأت سجون الجزيرة بخيرة شباب أمة محمد صلى الله عليه وسلم (ولا زال هؤلاء المجاهدين في السجون) !!
جائت حرب العراق، فأمرت أمريكا الحكام بزيادة الإجرائات الأمنية لمنع المسلمين من الجهاد في سبيل الله .. فمنع الحكامُ الخطباء من الخوض في هذه الحملة الصليبية على الإسلام، ومن التحريض على الجهاد أو حتى ذكر فضله في الشريعة، وبدأ الحكام بتغيير المناهج الدراسية الممسوخة لتزداد مسخًا على مسخها وليحذفوا