هذا لفظ رواية البخاري. وأما لفظ مسلم فقال:"استقبل نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم القبلة ثم مَدََّ يديه فجعل يهتفُ بربه يقول: اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تَهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تُعبد في الأرض"، فما زال يهتف بربه [يرفع صوته بالدعاء] مادًّا يديه حتى سقط رداءه""
وجاء في كتاب ابن السني، عن أنس رضي اللّه عنه قال:"كنّا مع النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم في غزوةٍ فلقيَ العَدُوَّ، فسمعتُه يقول:"يا مالكَ يَوْمِ الدّينِ، إيَّاكَ نَعْبُدُ وإيَّاكَ نَسْتَعِينُ"فلقد رأيتُ الرِّجالَ تُصرَع تضربُها الملائكةُ من بين أيديها ومن خلفها"..
فإذا كان هذا شأن الموعود بالنصر من فوق الجنان، المحفوظ بنص القرآن، خليل الرحمن، فكيف بمن هو دونه من المسلمين!!
لقد كان من سنته صلى الله عليه وسلم الدعاء في كل مناسبة، والدعاء خاصة والتضرع إلى الله في الشدة، والإكثار من الدعاء في المعارك والغزوات، فهل نستن بسنته صلى الله عليه وسلم في وقت نحن في أمس الحاجة إلى عون الله ونصرته في زمن تكالب فيه علينا النصارى واليهود والهندوس والبوذيين والشيوعيين وبني جلدتنا من المنافقين والمرتدين وسائر ملل الكفر في الأرض!!
إن من أعظم أسباب ضعف المسلمين اليوم عدم لجوؤهم إلى الله، وعدم توكلهم عليه حق التوكل، وتعلقهم بالأسباب وتركهم اللجوء لمسبب الأسباب سبحانه وتعالى، لقد نسي المسلمون - أو تناسوا- أن الله بيده كل شيء وهو على كل شيء قدير، فعكفوا على الحسابات الأرضية وتركوا مناجاة رب البرية!!
فهلّا وقفة صادقة مع النفس، واعتراف بالذنب والتقصير، واللجوء إلى السميع البصير!!
إن فلسطين اليوم تدمّر، والأقصى في خطر، والفلوجة محاصرة من قبل الصليبيين الحاقدين، والمجاهدين يضيَّق عليهم في باكستان، وإخواننا المجاهدون قابعون في سجون المنافقين، فأين الملجأ والمنجى عباد الله!!
إن لم يكن الله لنا عونا فمن يكون!!