"سيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ *. بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأمَرُّ" (القمر: 45 - 46)
".... وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللهِ لاَ يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ" (الروم 4 - 6)
ومن المناسب هنا ذكر بعض آداب الدعاء:
قال الإمام النووي رحمه الله في كتابه"الأذكار"نقلًا عن الإمام الغزالي في الإحياء:
آدابُ الدعاء عشرة:
الأول: أن يترصَّدَ الأزمان الشريفة: كيوم عَرَفَة وشهر رمضان ويوم الجمعة والثلث الأخير من الليل ووقت الأسحار.
الثاني: أن يغتنمَ الأحوالَ الشريفة؛ كحالة السجود، والتقاء الجيوش، ونزول الغيث، وإقامة الصلاة وبعدَها، قلتُ [النووي] : وحالة رقّة القلب.
الثالث: استقبالُ القبلة ورفعُ اليدين ويمسحُ بهما وجهه في آخره.
الرابع: خفضُ الصوت بين المخافتة والجهر.
الخامس: أن لا يتكلَّف السجعَ: وقد فسَّر به الاعتداء في الدعاء، والأولى أن يقتصر على الدعوات المأثورة، فما كل أحد يُحسن الدعاءَ فيخاف عليه الاعتداء. وقال بعضهم: ادعُ بلسان الذلّة والافتقار، لا بلسان الفصاحة والانطلاق، ويُقال: إن العلماء [ ... ] لا يزيدون في الدعاء على سبع كلمات ويشهد له ما ذكره اللّه سبحانه وتعالى في آخر سورة البقرة"رَبَّنا لا تُؤَاخِذْنا ..."إلى آخرها (البقرة: 286) ، لم يخبر سبحانه في موضع عن أدعية عباده بأكثر من ذلك.