فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 4091

وأرى - والله أعلم - أن يُعلن المجاهدون على الملأ عدم تورطهم في هذا الأمر .. وقد حدث قبل فترة أن اختطف بعض اللصوص أفرادًا، وزعموا أنهم من أتباع أبومصعب الزرقاوي - حفظه الله - ثم تبين أنهم لصوص يريدون المال ولا صلة لهم بالجهاد والمجاهدين ..

يجب على من أراد نصح المجاهدين أن يتبيّن قبل الكلام، ولا ينبغي لأحد من الخوالف أن يشنّع على المجاهدين في مثل هذه الأمور حتى تظهر الحقائق جلية واضحة، فإن لمثل هذه الأمور أبعادًا خطيرة، فعلى من تصدى للنصح أن يحسب للكلمة ألف حساب، ولا يُلقي البيانات والخطابات كشباك الصياد يصطاد بها قلوب الحكام ومن والوهم من النصارى الكافرين ..

ليت هؤلاء يبذلون عُشر هذا الجهد وهذا الوقت في الدفاع عن أسرى المسلمين في الصين والهند والعراق والفلبين وتايلند وطاجيكستان وأوزبكستان والشيشان وأفغانستان وإيران والجزيرة والشام ومصر والمغرب وأوروبا (ومن ضمنها صديقتهم فرنسا) وأمريكا وغيرها من بقاع الأرض، ولو فعلوا ذلك لأحيوا بعض القضايا التي ماتت ودُفنت تحت أنقاض قضايا أسرى الكفار الحربيين"المساكين"!!

لقد اشترت الحكومة الفرنسية بعض الساعات في القنوات الفضائية العربية (الجزيرة، العربية وغيرها) وأوعزت لبعض المنظمات"الإسلامية"وبعض الشخصيات المعروفة للمطالبة بالإفراج عن أسراها بإسم الدين، وهذا كله لتحفظ لحكومتها ماء وجهها ولا تنجر لضغوط أمريكا التي تحاول الضغط عليها - عن طريق شعبها - لجرها في هذه الحرب التي كلفت أمريكا ما لم تحتسب .. والغريب أن بعض الناس قدّم خدماته للحكومة الفرنسية بالمجان!! ولعل الحكومة الفرنسية هي التي قامت بهذه التمثيلية لتبرر لشعبها بقاء جنودها في أفغانستان أو إرسال الجنود إلى غرب السودان، فليس الفرنسيين بأقل خبثًا من الأمريكان ..

أقول للقواعد: لقد رضيتم بأن تكونوا مع الخوالف فاتركوا الرجال وعلوج النصارى وكفوا ألسنتكم عنهم، فإنهم في شغل عنكم، واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه، فاحذروه .. ولو علم الله فيكم خيرًا لجعلكم منهم، ولكن كره انبعاثكم فأقعدكم مع القاعدين ..

إن الناس يُعرفون بالمواقف: فمِن محاموا بوذا، إلى محاموا الأمريكان (أهل العهد والأمان) ، إلى محاموا الفرنسيين، إلى محاموا المرتدين من الحكام (ماسحي الأحذية) ، هؤلاء الذين لا يستأسدون إلا على المجاهدين، وهم عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت