لو أن المجاهدين طالبوا فرنسا بالكف عن السودان ودارفور، أو الإعتذار عن قتلها أكثر من مليون ونصف جزائري وعشرات الملايين من المسلمين في بلاد الإسلام، أو عن كفها عن دعم الإرسالات التنصيرية في البلاد الإسلامية أو الإنسحاب من أفغانستان لكان هذا أقرب إلى منهج المجاهدين من هذا الطلب الذي لا يمكن أن يخطر ببال أهل الجهاد في العراق!!
وأما من يحاول تصوير فرنسا بصورة الصديقة للمسلمين وقضاياهم، فهذا من أعجب العجب!! اسألوا المسلمين في الجزائر والمغرب ومصر (وغيرها من البلاد الإسلامية) عن صداقة فرنسا ونصرتها لقضايا المسلمين!! إن الذي حمل كبر الحملات الصليبية على بلاد الإسلام هي فرنسا الكاثوليكية الحاقدة على هذا الدين، والإرسالات التنصيرية الكاثوليكية في بلاد الإسلام أكثرها مدعومة من فرنسا، فأي صداقة هذه وأي مصلحة تُرجى من فرنسا للمسلمين وهي تحاربهم في شتى بقاع الأرض وتحاول انتزاع دينهم من صدورهم!!
إن موقف فرنسا من العراق لا يعدو أن يكون مخالفًا لأمريكا، وليس للمسلمين أي دخل في هذا الموقف، ولو أن أمريكا رضيت أن تُعطي فرنسا حصة أكبر من نفط العراق لرأينا الأساطيل الفرنسية تجوب البحر الأحمر والمتوسط والخليج .. إن موقف فرنسا ليس من أجل عيون المسلمين وإنما هو رفض لهيمنة أمريكا على ثروات المسلمين دون أن يكون لها نصيب معقول، هذا هو موقف فرنسا الذي به يتشدقون ..
أما الموقف الشرعي من قتل هذين الصحفيين (بفرض أن الذين اختطفوهم مسلمون) ، فالجواب: يجوز قتلهم شرعًا لأن فرنسا تعادي المسلمين في غير العراق، وهي حرب عليهم في أكثر من دولة إسلامية (كالجزائر ودارفور وأفغانستان وبعض الدول الأفريقية والآسيوية) ، وفرنسا ما فتئت تحاول تنصير المسلمين في أكثر بقاع الأرض، فالحكم بيّن ظاهر لا يحتاج إلى بحث ..
أما المصلحة في قتلهما، فإنه بعد البحث والنظر وصلت إلى قناعة مفادها: أنه ليس من المصلحة قتلهما في هذا الوقت، وأرى إطلاق سراحهما بشروط، ولكن هذا رأي شخصي، والأمر - بعد الله - للمجاهدين يعملون فيهما مصلحة الإسلام والمسلمين (هذا كله إذا فرضنا أن المجاهدين هم المختطفون) ..