فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 4091

وهاجر عمر رضي الله عنه جهرًا، بل وتحدى قريشًا أن يلحقوا به، بينما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم سرًا ولم يكن هذا خوفًا منه عليه الصلاة والسلام ولكنه الحذر ..

ولم ينسحب خالد رضي الله عنه في مؤتة خوفًا، بل حذرًا من أن يُباد جيش المسلمين.

لقد ابتلى اللهُ سبحانه وتعالى الصحابةَ وأدخلهم في محنةٍ تلو الأُخرى وامتُحنوا في أنفسهم وأموالهم وزلزلوا زلزالًا شديدًا حتى ذهب عنهم الخوف من الناس بل ومن الموت حتى قال سيف الله رضي الله عنه لقادة الكفر قولته الخالدة"جئتكم بقومٍ يحبون الموت كما تُحبون الحياة"فكان الرجل منهم يقتحم جيش الكفار، يُقدمُ على الموت وكأنه عاشقٌ يعانقُ حبيبتة بعد بيْن .. واقرؤوا ان شئتم التاريخ ..

إن الذي قال لنا"خُذوا حذركم"هو الذي قال لنا"فلا تَخافُوهُم و خافُونِ إن كنتم مؤمنين" (آل عمران: 175)

نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينزع من قلوبنا الخوف من الناس ويصرفه له سبحانه، وأن ينزع من قلوبنا الوهن، إنه وليّ ذلك والقادر عليه ..

و الله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

كتبه:

حسين بن محمود

1423هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت