عندك فائض من المال تستطيع أن تتبرع به للأرامل وا ليتامى والمجاهدين أو لنشر العلم وغيره من أبواب الخير: فهل بذلت فيه وسعك؟
عندك قلم تذب به عن الإسلام: هل بذلت فيه وسعك؟
عندك لسان تعلم به الناس: هل بذلت فيه وسعك؟
عندك أبناء قد بلغوا سن الرجال يعملون لدين الله ويقاتلون في سبيل الله: فهل بذلت فيهم وسعك؟
عندك قوة تستطيع بها القتال في سبيل الله: فهل بذلت فيها وسعك؟
عندك سلطة ترد بها الحقوق وتدفع بها الظلم: فهل بذلت فيها وسعك؟
عندك معلومة يستفيد منها المسلمون: فهل بذلت في نشرها وسعك؟
عندك فائض من الطعام واللباس: فهل بذلت فيهم وسعك؟ ...
هل بذلت وسعك؟؟
إن كنت خائفًا فقل هذا ولا (تظلم) كتاب الله وآياته .. واعلم بأن القرآن لا يُعلّم الناس الخوف من الناس، بل يُعلمهم الخوف من رب الناس .. فافهم الآية"وَتوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا" [الأحزاب: 1 - 3] .
الخوف والحذر
إن الخوف والحذر أمران مُختلفان خلط بينهما كثيرٌ من الناس .. فالحذر أمر مطلوب، ويكون: من اللهِ سبحانه وتعالى أولًا ثم من الناس، أما الخوف فهو عبادة لا تُصرف إلا لله سبحانه وتعالى .. وبين الحذر من الناس والخوف منهم فرق دقيق ..
فالحذر لا يكون خوفًا على النفس من الضرر بل خوفًا على الضرر بالدعوة والدين، أما الخوف فيكون على النفس أن يُصيبها الضرر. وهذا فرقٌ قل أن ينتبه إليه الدعاة .. ولعل الأمر يتضح ببعض الأمثلة:
فالرسول صلى الله عليه وسلم كان حذرًا لما كان يدعوا الناس سرًا بمكة ويلتقي بالمسلمين في دار الأرقم بن أبي الأرقم. وليس عمر الذي جهر بالدعوة في أول يومٍ أسلم فيه وأخذ يضرب قريشًا ويضربونه طوال اليوم بأشجع من النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن عمر رأى في الجهر مصلحة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم - بابي هو وأُمي - رأى المصلحة في الإسرار بالدعوة.