فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 4091

كم يعجب الإنسان من ثبات المجاهدين ووضوح منهجهم وتمسكهم الشديد بأصول الدين، فالقضايا عندهم لا لبس فيها ولا غموض رغم كل هذه المحاولات!!

كيف يصل الإنسان إلى هذه المرحلة من اليقين!! هذا الصمود العجيب لدى المجاهدين، ذلك اليقين وتلك الثوابت والمواقف التي لا تلين، والتي يعدها رهبان هذا الزمان وأحباره من التنطع في الدين!!

إن الإنسان إذا كان في ساحة القتال فلا بد له من عقيدة راسخة وقواعد ثابتة لا تقبل الجدال، فلا مجال للتردد والإهتزاز القلبي في المعركة، ومن يتردد ولو للحظة فإنه يهلك نفسه ويُتلف حياته ..

إنك في المعركة أمام عدو، ولا بد أن تعرف العدو، ولا يمكن لعاقل أن يلقى إنسان في خضم الحرب ثم لا يعرف موقفه منه ..

يعجب كثير من الناس من موقف المجاهدين من كثير من الدول والحكام والمسؤولين وطوائف الناس!! يقولون: ليس للمجاهدين لين ولا سياسة!! يقولون: لا بد من التعامل مع الأطراف الأخرى والتفاهم معها والحوار!! هكذا يزعم من لا علم له ولا دراية بساحات النزال!!

الحوار في الجهاد قد يعني الموت المحقق .. والنقاش قد يعني إهدار الوقت والجهد .. والتعامل مع العدو قد يعني الإنتحار المؤكد .. إنها طلقة رصاصة من فوهة بندقية: إما أن تكون في صدرك أو في صدر عدوك .. إما أن يذهب عدوك بعرضك ونفسك ومالك، أو أن تذهب أنت منه بكل ذلك ..

ليس هناك مجال للتردد والإنتظار في أكثر الأوقات .. وهذا هو سر نُفرة المجاهدين من كثير من المترددين المتذبذبين الذين أكثر أمورهم متغيرات لا ثوابت، فهؤلاء - في نظر المجاهدين - لا يصلحون للجهاد!!

لا يفهم من هو خارج تلك المعامع موقف أمير المؤمنين من النقاش مع الأمريكان، ولا موقف المولوي جلال الدين حقاني من التفاهم مع عباد الصلبان، ولا موقف شامل باساييف وأبو الوليد الغامدي وإخوانهم من قادة الجهاد: لا نقاش، لا حوار، لا سياسة (بمعناها الغربي) ، لا أنصاف حلول حتى يخرج الأمريكان من أرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت