كتاب الدال
و"الدَّوْمُ"بالفتح شجر المقل و"الدِّيمَةُ"بالكسر المطر يدوم أياما، وكان عمل رسول الله"دِيمَةٌ"أي دائما غير مقطوع، و"دَاوَمَ"على الشيء"مُدَاوَمَةً"واظبه.
جريدة الحساب ثم أطلق على الحساب ثم أطلق على موضع الحساب وهو معرب، والأصل"دَوَّانٌ"فأبدل من أحد المضعفين ياء للتخفيف ولهذا يردّ في الجمع إلى أصله فيقال"دَوَاوِينُ"وفي التصغير"دُوَيْوِينٌ"؛ لأن التصغير وجمع التكسير يردان الأسماء إلى أصولها و"دَوَّنْتُ"الديوان أي وضعته وجمعته.
ويقال إن عمر أول من"دَوَّنَ""الدَّوَاوِينَ"في العرب أي رتّب الجرائد للعمال وغيرها وهذا"دُونَ ذَلِكَ"على الظرف أي أقرب منه، وشيء من"دُونٍ"بالتنوين أي حقير ساقط ورجل من دون هذا أكثر كلام العرب وقد تحذف من وتجعل"دُونٌ"نعتا ولا يشتق منه فعل.
[د و ي] الدَّوَاةُ:
التي يكتب منها جمعها"دَوَيَاتٌ"مثل حصاة وحصيات.
و"الدَّاءُ"المرض وهو مصدر من"دَاءَ"الرجل والعضو"يَدَاءُ"من باب تعب والجمع"الأَدْوَاءُ"مثل باب وأبواب، وفي لغة"دَوِيَ يَدْوَى دَوًى"من باب تعب أيضا عَمِيَ.
و"الدَّوَاءُ"ما يتداوى به ممدود وتفتح داله والجمع"أَدْوِيَةٌ"و"دَاوَيْتُهُ مُدَاوَاةً"والاسم"الدِّوَاءُ"بالكسر من باب قاتل، و"دَوَّى"الطائر بالتشديد دار في الهواء ولم يحرك جناحه.
[د ي ث] دَاثَ:
الشيء"دَيْثًا"من باب باع: لان وسهل ويعدّى بالتثقيل فيقال"دَيَّثَهُ"غيره، ومنه اشتقاق"الدَّيُّوثِ"وهو الرجل الذي لا غيرة له على أهله و"الدِّيَاثَةُ"بالكسر فعله.
[د ي ر] الدَّيْرُ:
للنصارى معروف والجمع"دُيُورَةٌ"مثل بعل وبعولة وينسب إليه"دَيْرَانِيٌّ"على غير قياس كما قيل بحراني، وما بالدار"دَيَّارٌ"أي أحد.
[د ي ك] الدِّيكُ:
ذكر الدجاج والجمع"دُيُوكٌ"و"دِيَكَةٌ"وزان عنبة.
[د ي ن] دَانَ:
الرجل"يَدِينُ""دَيْنًا"من المداينة قال ابن قتيبة لا يستعمل إلا لازما فيمن يأخذ"الدَّيْنَ"وقال ابن السكيت أيضا"دَانَ"الرجل إذا استقرض فهو"دَائِنٌ"وكذلك قال ثعلب ونقله الأزهري أيضا وعلى هذا فلا يقال منه"مَدِينٌ"ولا"مَدْيُونٌ"لأن اسم المفعول إنما يكون من فعل متعدّ وهذا الفعل لازم فإذا أردت التعدي قلت"أَدَنْتُهُ"و"دَايَنْتُهُ"قاله أبو زيد الأنصاري وابن السكيت وابن قتيبة وثعلب، وقال جماعة: يستعمل لازما ومتعديا فيقال"دِنْتُهُ"إذا أقرضته فهو"مَدِينٌ"و"مَدْيُونٌ"واسم الفاعل"دَائِنٌ"فيكون"الدَّائِنُ"من يأخذ الدين على اللزوم ومن يعطيه على التعدي، وقال ابن القطاع أيضا"دِنْتُهُ"أقرضته و"دِنْتُهُ"استقرضت منه، وقوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} أي إذا تعاملتم بدين من سلم وغيره فثبت بالآية وبما تقدم أن"الدَّيْنَ"لغة هو القرض وثمن المبيع فالصداق والغصب ونحوه ليس بدين لغة بل شرعا على التشبيه لثبوته واستقراره في الذمة.
و"دَانَ"بالإسلام"دِينًا"بالكسر تعبد به و"تَدَيَّنَ بِهِ"كذلك فهو"دَيِّنٌ"مثل ساد فهو"سَيِّدٌ"، و"دَيَّنْتُهُ"بالتثقيل وكلته إلى دينه، و"تَرَكْتُهُ وَمَا يَدِينُ"لم أعترض عليه فيما يراه سائغا في اعتقاده، و"دِنْتُهُ""أَدِينُهُ"جازيته.
و"مَدْيَنُ"اسم مدينة ووزنه مفعل وإنما قيل الميم زائدة لفقد فعيل في كلامهم