فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 364

الإمام"أَئِمَّةٌ"والأصل أَأْمَمةٌ وزانُ أمثلة فأدغِمَتِ الميم في الميم بعد نقل حركتها إلى الهمزة فمن القُرَّاءِ من يُبْقي الهمزة مُحَقَّقَةً على الأصل، ومنهم من يُسَهِّلُهَا على القياس بين بين وبعض النُّحاة يبدلها ياء للتخفيف وبعضهم يعده لحنا ويقول: لا وجه له في القياس و"ائْتَمَّ"به اقْتَدَى به واسم الفاعل"مُؤْتَمٌّ"واسم المفعول"مُؤْتَمٌّ بِه"فالصِّلَةَ فارَقُةُ وتكره إمامة الفاسق أي تقدمه إماما و"أَمَامُ"الشيء بالفتح مُسْتَقْبُلُه وهو ظرف ولهذا يذكر وقد يؤنث على معنى الجهة ولفظ الزجاج واختلفوا في تذكير"الأَمَامِ"وتأنيثه.

[أ م]وأَمْ:

تكون متصلة ومنفصلة فالمنفصلة بمعنى بل والهمزة جميعا ويكون ما بعدها خبرا واستفهاما مثالها في الخبر"إِنَّهَا لَإبِلٌ أَمْ شَاءٌ"وفي الاستفهام هل زيد قائم أم عمرو وتسمى منقطعة لانقطاع ما بعدها عما قبلها واستقلال كل واحد كلاما تاما والمتصلة يلزمها همزة الاستفهام وهي بمعنى أيهما ولهذا كان ما بعدها وما قبلها كلاما واحدا ولا تستعمل في الأمر والنهي ويجب أن يعادل ما بعدها ما قبلها في الاسمية والفعلية فإن كان الأول اسما أو فعلا كان الثاني مثله نحو: أزيد قائم أم قاعد وأقام زيد أم قعد؛ لأنها لطلب تعيين أحد الأمرين ولا يسأل بها إلا بعد ثبوت أحدهما ولا يجاب إلا بالتعيين؛ لأن المتكلم يدعي حدوث أحدهما ويَسْأل عن تعيينه.

[أ م ن] أَمِنَ:

زيدٌ الأسدَ"أَمْنًا"و"أَمِنَ"منه مثلُ سَلِم مِنْه وزنًا ومَعْنىً والأصلُ أن يُسْتَعْمَلَ في سُكُوِن القلب يَتَعَدَّى بنفْسِهِ وبالحرف ويُعْدَّى إلى ثانٍ بالهْمَزة فَيقَال"آمَنْتُهُ"منه و"أمِنْتُهُ"عليه بالكسر و"ائْتَمَنْتُهُ"عليه فهو"أَمِينٌ"و"أَمِنَ"البلد اطمأن به أهله فهو"آمِنٌ"و"أَمِينٌ"وهو"مَأْمُونٌ"الغائلة أي ليْسَ له غورٌ ولا مكر يخشى و"آمَنْتُ"الأسير بالمد أعطيته الأمان، فأمن هو بالكسر و"آمَنْتُ"بالله"إِيْمَانًا"أسلمت له و"أَمِنَ"بالكسر"أَمَانَةً"فهو"أَمِينٌ"ثم استعمل المصدر في الأعيان مجازا فقيل: الوديعة أمانة ونحوه والجمعُ"أَمَانَاتٌ"و"أَمِينٌ"بالقصر في لغة الحجاز وبالمد في لغة بني عامر والمدّ إشباع بدليل أنه لا يوجد في العربية كلمَةٌ على فَاعِيلٍ ومَعْنَاه الَّلهُمَّ اسْتَجِبْ، وقال أبو حاتم: معناه كَذِلكَ يكون وعن الحسن البصري أنه اسمٌ من أَسْمَاءِ الله تعالى والْمَوْجُودُ في مشاهير الأصْول المعتمدة أنَّ التَّشْديد خطأ، وقال بعض أهل العلم: التشديد لُغَةٌ وهو وهم قديمٌ وذلك أن أبا العباس أحمد بن يحيى قال: و"آمِينَ"مثال عاصين لغة فتوهم أن المراد صيغة الجمع؛ لأنه قابله بالجمع وهو مردود بقول ابن جني وغيره أن المراد موازنة اللفظ لا غير قال ابن جني: وليس المراد حقيقة الجمع ويؤيده قول صاحب التمثيل في الفصيح والتشديد خطأ ثم المعنى غير مستقيم على التشديد لأن التقدير: {وَلَا الضَّالِّينَ} قاصدين إليك وهذا لا يرتبط بما قبله فافهمه و"أَمَّنْتُ"على الدعاء"تَأْمِينًا"قلت عنده"آمِينَ"و"اسْتَأْمَنَهُ"طلب منه الأَمَان و"اسْتَأْمَنَ"إليه دَخَل في أَمَانِهِ.

[أ م و] الأَمَةُ:

محذوفة اللاّمِ وهي واوٌ والأصل أموة ولهذا تُرَدََّّ في التَّصغير فيقالُ"أُمَيَّةٌ"والأصل أميوة وبالمصغر سُمَّيَ الرجْلُ والتثنية"أَمَتَانِ"على لغة المفرد والجمع"آمٍ"وزان قاضٍ و"إِمَاءٌ"وزان كِتَابٍ و"إِمْوَانٌ"وزَانُ إسْلامٍ وقد تجمع"أَمَوَاتٍ"مِثالُ سنواتٍ والنّسِبْةُ إلى"أُمَيَّةَ"أمَوِيُّ بضم الهمزة على القياس وبفتحها على غير القياس وهو الأشهر عندهم و"تَأَمَّيْتُ""أَمَةً"اتخذتُها و"تَأَمَّتْ"هِيَ.

[أ ن ث] الأُنْثَى:

فعلى وجمعها إِنَاثٌ مثل كتاب وربما قيل"الأَنَاثِيُّ"والتأنيثُ خلاَفُ التَّذكِير يقال"أَنَّثَ"الاسم"تَأْنِيثًا"إذا ألحقت به أو بمتعلقه علامة التأنيث قال ابن السكيت: وإذا كان الاسم مؤنثا ولم يكن فيه هاء تأنيث جاز تذكير فعله قال الشاعر:

وَلا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهافذكر أبقل وهو فعل الأرض لما لم يكن فيها لفظ التأنيث ويلزمه على هذا أن يقال إن الشمس طلع وهو غير مشهور والبيت مؤول محمول على حذف العلامة للضرورة و"الأُنْثَيَانِ"الخُصْيَتَانِ.

[أ ن س] أَنِسْتُ:

به"أَنْسًا"من باب علم وفي لغة من باب ضرب و"الأُنْسُ"بالضم اسم منه و"الأَنَسُ"بفتحتين جماعة من الناس وسمي به وبمُصغَّره و"الأَنِيسُ"الذي يستأنس به و"اسْتَأْنَسْتُ"به و"تَأَنَّسْتُ"به إذا سكن إليه القلب ولم ينفر و"آنَسْتُ"الشيء بالمَدّ عَلِمْتُه و"آنَسْتُهُ"أبْصَرْتُهُ و"الإِنْسُ"خلاف الجن و"الإِنْسِيُّ"مِنَ الحيوان الجانبُ الأيسر وسَيأَتي تمامُه في الوحشي و"إِنْسِيُّ"القوس ما أَقبل عَلَيْك مِنْها و"الإِنْسَانُ"مِنَ الناس اسم جِنَسٍ يقع على الذَّكَرِ والأُنثْى والواحد والجَمْعِ واختلفَ في اشتقاقه مع اتفاقهم على زيادة النون الأخيرة فقال البصريون من الأنْسِ فالهمزة أصل ووزنه فعلان وقال الكوفيون: مشتق من النسيان فالهمزة زائدةٌ ووزنه إفْعَانُ على النقص والأصل إنسيانٌ على إفعلان ولهَذا يُرَدَّ إلى أصله في التصغير فيقالُ"أُنَيْسِيَانٌ"و"إِنْسَانُ"العين حَدَقَتها والجمع فيهما"أَنَاسِيٌّ"و"الأُنَاسُ"قيل: فعال بِضَمّ الفَاءِ مُشْتَقُ مِنَ الإنِس لكن يجوزُ حذف الهمزة تخفيفًا على غير قياس فيبقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت