كتاب النون
نعلا وهي جلدة على أسفله تكون له كالنَّعْل للقدم، و"نَعْلُ"الدابة من ذلك، و"أَنْعَلْتُهَا"بالألف وبغيرها في لغة جعلت له نَعْلًا، و"النَّعْلُ"الأرض الصلبة الغليظة والجمع"نِعَالٌ"مثل سهم وسهام ومنه إذا ابتلت"النِّعَالُ"فالصلاة في الرحال.
المال الراعي وهو جمع لا واحد له من لفظه، وأكثر ما يقع على الإبل، قال أبو عبيد:"النَّعَمُ"الجمال فقط ويؤنث ويذكر وجمعه"نُعْمَانٌ"مثل حمل وحملان، و"أَنْعَامٌ"أيضا وقيل"النَّعَمُ"الإبل خاصة، و"الأنْعَامُ": ذوات الخف والظلف وهي الإبل والبقر والغنم، وقيل: تطلق الأنعام على هذه الثلاثة فإذا انفردت الإبل فهي"نَعَمٌ"، وإن انفردت البقر والغنم لم تسمَّ"نَعَمًا"، و"أَنْعَمْتُ"عليه بالعتق وغيره والاسم"النِّعْمَةُ"، و"المُنْعِمُ": مولى النِّعمَةِ ومولى العتاقة أيضا، و"النُّعْمَى"وزان حبلى، والنَّعماء وزان الحمراء مثل النِّعْمَةِ وجمع"النِّعْمَةِ""نِعَمٌ"مثل سدرة وسدر، و"أَنْعُمٌ"أيضا مثل أفلس، وجمع"النَّعْمَاءِ""أَنْعُمٌ"مثل البأساء يجمع على أبؤس، و"النَّعْمَةُ"بالفتح اسم من التّنعُّم والتَّمتّع وهو"النَّعِيمُ"، و"نَعِمَ"عيشه يَنْعَمُ من باب تعب اتسع ولان، و"أَنْعَمَ"الله بك عينا، و"نَعَّمَهُ"الله"تَنْعِيمًا"جعله ذا رفاهية وبلفظ المصدر وهو"التَّنْعِيمُ"سمي موضع قريب من مكة وهو أقرب أطراف الحل إلى مكة، ويقال بينه وبين مكة أربعة أميال ويعرف بمساجد عائشة، و"نَعُمَ"الشيء بالضم"نُعُومَةً":؛ لأن ملمسه فهو ناعم، و"نَعَّمْتُهُ""تَنْعِيمًا"وقولهم في الجواب"نَعَمْ"معناها"التَّصْدِيقُ"إن وقعت بعد الماضي نحو هل قام زيد، و"الوَعْدُ"إن وقعت بعد المستقبل نحو هل تقوم قال سيبويه"نَعَمْ"عدة وتصديق قال ابن بابشاذ: يريد أنها عدة في الاستفهام وتصديق للإخبار ولا يريد اجتماع الأمرين فيها في كلّ حال قال النِّيليُّ وهي تبقي الكلام على ما هو عليه من إيجاب أو نفي؛ لأنها وضعت لتصديق ما تقدَّم من غير أن ترفع النَّفي وتبطله فإذا قال القائل ما جاء زيد ولم يكن قد جاء وقلت في جوابه"نَعَمْ"كان التقدير: نعم ما جاء، فصدقت الكلام على نفيه ولم تبطل النفي كما تبطله"بَلَى"وإن كان قد جاء قلت في الجواب"بَلَى"والمعنى قد جاء"فَنَعَمْ"تبقي النفي على حاله ولا تبطله، وفي التنزيل: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ، ولو قالوا"نَعَمْ"كان كفرًا؛ إذ معناه نعم لست بربنا؛ لأنها لا تزيل النفي بخلاف"بَلَى"فإنها للإيجاب بعد النفي، و"أَنْعَمْتُ"له بالألف: قلت له"نَعَمْ"، و"النَّعَامَةُ"تقع على الذكر والأنثى والجمع"نَعَامٌ"، و"نِعْمَ"الرجل زيد بكسر النون مبالغة في المدح، والمعنى لو فُصِّلَ الرجال رجلًا رجلًا فَضَلَهُم زيد وقولهم"فَبِهَا ونِعْمَتْ"أي ونعمت الخصلة السنة والتاء فيها كهي في قامت هند قال ابن السكيت والتاء ثابتة في الوقف.
و"نَعْمَانُ الأرَاكِ"بفتح النون وادٍ بين مكة والطائف ويخرج إلى عرفات، وقال الأزهري:"نَعْمَانُ"اسم جبل بين مكة والطائف وهو وجُّ الطائف، و"النُّعْمَانُ"بالضم اسم من أسماء الدم.
[ن ع ي] نَعَيْتُ:
الميت"نَعْيًا"من باب نفع: أخبرت بموته فهو"مَنْعِيٌّ"واسم الفعل"المَنْعَى"، و"المَنْعَاةُ"بفتح الميم فيهما مع القصر، والفاعل"نَعِيٌّ"على فعيل، يقال جاء"نَعِيُّهُ"أي"نَاعِيهِ"وهو الذي يخبر بموته ويكون"النَّعْيُّ"خبرا أيضا.
[ن غ ر] النُّغَرُ:
وزان رطب قيل فرخُ العصفور وقيل ضرب من العصافير أحمر المنقار وقيل يسمى البلبل ويقال إن أهل المدينة يسمون البلبل"النُّغَرَةَ"والحمرة، وقيل يشبه العصفور ويصغر على نغير والأنثى"نُغَرَةٌ"والجمع"نِغْرَانٌ"مثل صُرَدٍ وصِرْدَانٍ.
[ن غ ش] النُّغَاشُ:
الرجل القصير الضعيف الحركة وفيه لغات: إحداها: وزان غراب قال الشاعر:
إِذَا مَا القَارِيَاتُ طَلَبْنَ مَدَّتْ بِأَسْبَابٍ تَنَالُ بِهَا النُّغَاشَاوصف نخلة بكثرة حملها مع قصرها وطول عراجينها، والثانية: لحوق ياء النسب مع الضم فيقال"نُغَاشِيٌّ"واقتصر عليها الأزهري، والثالثة:"نَغَّاشٌ"بفتح النون والتثقيل قال السرقسطي:"تَنَغَّشَ"الشيء: دخل بعضه في بعض وبه سمي القصير الخلق"نَغَّاشًا"وفي الحديث أنه عليه السلام رأى نَغَّاشًا، فسجد شكرا لله تعالى، قال بعضهم: والحديث ورد باللغات الثلاث.
[ن غ ص] نَغَضَ:
الشيء"نَغْضًا"من باب ضرب، و"أَنْغَضَ"بالألف أيضا: تحرك ويتعدى بنفسه وبالهمزة أيضا فيقال"نَغَضْتُهُ"، و"أَنْغَضْتُهُ".
[ن غ ق] نَغَقَ:
الغراب"يَنْغِقُ"من باب ضرب:"نَغِيقًا"صاح"غِيْقْ غِيْقْ"، وزاد بعضهم: صاح بخير ويسمى السانح والاسم"النُّغَاقُ"، و"نَعَقَ"بالمهملة لغة حكاها ابن كيسان فعلى هذا يقال في الغراب بالعين والغين وأنكر الأصمعي المهملة وقال الكلام بالمعجمة فعلى هذا يقال"نَعَقَ"الراعي، و"نَغَقَ"الغراب بالمهملة مع المهملة وبالمعجمة مع المعجمة.
[ن غ ل] نَغِلَ:
الأديم"نَغَلًا"من باب تعب فسد فهو"نَغِلٌ"بالكسر وقد يسكن للتخفيف، ومنه قيل لولد الزنية"نَغِلٌ"لفساد