كتاب الجيم
و"جَذِمَتِ"اليد"جَذَمًا"من باب تعب قطعت و"جَذِمَ"الرجل"جَذَمًا"قطعت يده فالرجل"أَجْذَمُ"والمرأة"جَذْمَاءُ"ويعدى بالحركة فيقال:"جَذَمْتُهَا""جَذْمًا"من باب ضرب إذا قطعتها فهي"جَذِيمٌ".
الجمرة الملتهبة وتضم الجيم وتفتح فتجمع"جُذًى"مثل مُدىً وقرىً وتكسر أيضا فتكسر في الجمع مثل جزية وجزى.
[ج ر ب] جَرِبَ:
البعير وغيره"جَرَبًا"من باب تعب فهو"أَجْرَبُ"وناقة"جَرْبَاءُ"وإبل"جُرْبٌ"مثل أحمر وحمراء وحمر، وسمع أيضا في جمعه"جِرَابٌ"وزان كتاب على غير قياس، ومثله بعير"أَعْجَفُ"والجمع"عِجَافٌ"وأبْطَحُ وبِطَاحٌ وأعْصَلُ وعِصَالٌ و"الأَعْصَلُ"المعوج، وفي كتب الطبّ أن الجرب خلط غليظ يحدث تحت الجلد من مخالطة البلغم الملح للدم، يكون معه بُثُور وربما حصل معه هزال لكثرته، وأرض"جَرْبَاءُ"مقحوطة، و"الجِرَابُ"معروف والجمع"جُرُبٌ"مثل كتاب وكتب وسمع"أَجْرِبَةٌ"أيضا ولا يقال"جَرَابٌ"بالفتح قاله ابن السكيت وغيره، و"الجَرِيبُ"الوادي ثم استعير للقطعة المتميزة من الأرض فقيل فيها"جَرِيبٌ"وجمعها"أَجْرِبَةٌ"و"جُرْبَانٌ"بالضم ويختلف مقدارها بحسب اصطلاح أهل الأقاليم كاختلافهم في مقدار الرطل والكيل والذراع وفي كتاب المساحة للسَّمَؤْل اعلم أن مجموع عرض كلّ ست شعيرات معتدلات يسمى"أصْبَعًا"و"القَبْضَةُ"أربع أصابع و"الذِّرَاعُ"ست قبضات وكلّ عشرة أذرع تسمى"قَصَبَةً"وكل عشر قصبات تسمى"أَشْلا"، وقد سمي مضروب الأشل في نفسه جريبا ومضروب الأشل في القصبة"قَفِيزًا"ومضروب الأشل في الذراع"عَشِيرًا"فحصل من هذا أن"الجَرِيبَ"عشرة آلاف ذراع، ونقل عن قدامة الكاتب أن الأشل ستون ذراعا وضرب الأشل في نفسه يسمى جريبا فيكون ذلك ثلاثة آلاف وستمائة ذراع، و"جَرِيبُ"الطعام أربعة أقفزة قاله الأزهري، و"جَرَّبْتُ"الشيء"تَجْرِيبًا"اختبرته مرة بعد أخرى والاسم"التَّجْرِبَةُ"والجمع"التَّجَارِبُ"مثل المساجد، و"الجَوْرَبُ"فوعل وهو معرب والجمع"جَوَارِبَةٌ"بالهاء وربما حذفت.
[ج ر ح] جَرَحَهُ:
"جَرْحًا"من باب نفع و"الجُرْحُ"بالضم الاسم وهو"جَرِيحٌ"و"مَجْرُوحٌ"، وقوم"جَرْحَى"مثل قتيل وقتلى، و"الجِرَاحَةُ"بالكسر مثل الجرح وجمعها"جِرَاحٌ"و"جِرَاحَاتٌ"و"جَرَحَهُ"بلسانه"جَرْحًا"عابه وتنقصه، ومنه"جَرَحْتُ"الشاهد إذا أظهرت فيه ما تُرَد به شهادته و"جَرَحَ"، و"اجْتَرَحَ"عمل بيده واكتسب ومنه قيل لكواسب الطير والسباع"جَوَارِحُ"جمع"جَارِحَةٍ"لأنها تكتسب بيدها وتطلق"الجَارِحَةُ"على الذكر والأنثى كالراحلة والراوية، و"استجرح"الشيء استحقّ أن يجرح.
[ج ر د] جَرَدْتُ:
الشيء"جَرْدًا"من باب قتل: أزلت ما عليه، و"جَرَّدْتُهُ"من ثيابه بالتثقيل نزعتها عنه و"تَجَرَّدَ"هو منها، و"الجَرَادُ"معروف الواحدة"جَرَادَةٌ"تقع على الذكر والأنثى كالحمامة وقد تدخل التاء لتحقيق التأنيث، ومن كلامهم رأيت جَرَادًا على جَرَادَةٍ سمي بذلك لأنه"يَجْرُدُ"الأرض أي يأكل ما عليها، و"جُرِدَتِ"الأرض بالبناء للمفعول فهي"مَجْرُودَةٌ"إذا أصابها الجراد، و"الجَرِيدُ"سعف النخل الواحدة"جَرِيدَةٌ"فعيلة بمعنى مفعولة وإنما تسمى"جَرِيدَةٌ"إذا جرد عنها خوصها.
[ج ر ذ] الجُرَذُ:
وزان عمر ورطب قال ابن الأنباري والأزهري: الذكر من الفأر، وقال بعضهم: هو الضخم من الفيران ويكون في الفلوات ولا يألف البيوت والجمع"الجِرْذَانُ"بالكسر مثل صرد وصردان، وبالجمع كني نوع من التمر فقيل"أُمُّ جِرْذَانٍ".
[ج ر ر] جَرَرْتُ:
الحبل ونحوه"جَرًّا"سحبته"فَانْجَرَّ"و"جَرَّرْتُهُ"مبالغة وتكثير، و"جَرَيْتُهُ"على البدل، و"الجَرِيرَةُ"ما يجره الإنسان من ذنب فعيلة بمعنى مفعولة، و"الجَرِيرُ"حبل من أدم يجعل في عنق الناقة وبه سمي الرجل مع نزع الألف واللام، و"الجِرَّةُ"بالكسر لذي الخفّ والظلف كالمعدة للإنسان، قال الأزهري:"الجِرَّةُ"بالكسر ما تخرجه الإبل من كروشها فتجتره،"فالجِرَّةُ"في الأصل للمعدة ثم توسعوا فيها حتى أطلقوها على ما في المعدة، وجمع الجرة"جِرَرٌ"مثل سدرة وسدر، و"الجَرَّةُ"بالفتح إناء معروف والجمع"جِرَارٌ"مثل كلبة وكلاب و"جَرَّاتٌ"و"جَرَّ"أيضا مثل تمرة وتمر وبعضهم يجعل"الجَرَّ"لغة في"الجَرَّةِ"، وقولهم"وَهَلُمَّ جَرًّا"أي ممتدا إلى هذا الوقت الذي نحن فيه مأخوذ من أجررت الدين إذا تركته باقيا على المديون أو من أجررته الرمح إذا طغنته وتركت فيه الرمح يجره، و"جَرْجَرَ"الفحل ردد صوته في حنجرته و"جَرْجَرَتِ"النار صوتت، وقوله عليه الصلاة والسلام:"يُجَرُجِرُ في بطنه نارَ جهنم"قال الأزهري: نار منصوبة بقوله:"يجرجر"والمعنى تلقى في بطنه وهذا مثل قوله تعالى: {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} يقال"جَرْجَرَ"فلان الماء في حلقه إذا جرعه جرعا متتابعا يسمع له صوت،