كانت تابعة لجمع منكّر غير محصور نحو: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلهةٌ إلا اللهُ} أي غير الله.
الرجل"أَلَمًا"من باب تعب ويُعَدَّى بالهمزة فيقال:"آلمتُهُ""إِيْلامًا""فتَأَلَّمَ"وعذاب"أَلِيمٌ"مؤلم وقولهم: ألمت رأسك مثل وجِعْت رأسك وسيأتي، و"أَلَمْلَمْ"جبل بتهامة على ليلتين من مكة وهو ميقات أهل اليمن ووزنه فعلّل قال بعضهم ولا يكون من لفظ لملمت لأن ذوات الأربعة لا تلحقها الزيادة من أولها إلا في الأسماء الجارية على أفعالها مثل دحرج فهو مدحرج وقد غلب على البقعة فيمتنع لِلْعَلمِيَّة والتأنيث و"أَلَمْلَمْ"ديار كنانة ويبدل من الهمزة ياء فيقال"يَلَمْلَمْ"وأورده الأزهري وابن فارس وجماعة في المضاعف.
[ا ل ه] أَلِهَ:
"يَأْلَهُ"من باب تعب إلاهة بمعنى عبد عبادة و"تَأَلَّهَ"تعبد، والإله المعبود وهو الله سبحانه وتعالى ثم استعاره المشركون لما عبدوه من دون الله تعالى والجمع"آلهة""فالإِلَهُ"فعال بمعنى مفعول مثل كتاب بمعنى مكتوب وبساط بمعنى مبسوط وأما"اللهُ"فقيل غير مشتق من شيء بل هو علم لزمته الألف واللام وقال سيبويه مشتق وأصله"إِلاهٌ"فدخلت عليه الألف واللام فبقي"الإِلهُ"ثم نقلت حركة الهمزة إلى اللام وسقطت فبقي"الِلاهُ"فأَسكنت اللاء الأولى وأدغمت وفخم تعظيما ولكنه يرقق مع كسر ما قبله، قال أبو حاتم: وبعض العامة يقول لا والله فيحذف الألف ولا بدّ من إثباتها في اللفظ وهذا كما كتبوا الرحمن بغير ألف ولا بدّ من إثباتها في اللفظ واسم الله تعالى يجلّ أن ينطق به إلا على أجمل الوجوه قال وقد وضع بعض الناس بيتا حذف فيه الألف فلا جزي خيرا وهو خطأ ولا يعرف أئمة اللسان هذا الحذف ويقال في الدعاء اللهم ولا همّ و"أَلِهَ""يَأْلَهُ"من باب تعب إذا تحير وأصله وله يوله.
[أ ل ى] الأَِلَى:
مقصور وتفتح الهمزة وتكسر النعمة والجمع"الآلاء"على أفعال مثل سبب وأسباب لكن أبدلت الهمزة التي هي فاء ألفا استثقالا لاجتماع همزتين و"الأَلْيَةُ"ألية الشاة، قال ابن السكيت وجماعة: لا تكسر الهمزة ولا يقال"لِيَّةُ"والجمع أليات مثل سجدة وسجدات، والتثنية"أَلْيَانُ"بحذف الهاء على غير قياس وبإثباتها في لغة على القياس"وأَلِىَ"الكبشُ"أَلًى"من باب تعب عظمت أليته فهو"أَلْيَانُ"وزان سكران على غير قياس وسمع"آلَى"على وزان أعمى وهو القياس ونعجة"أَلْيَانَةٌ"ورجل"آلى"وامرأة عجزاء قال ثعلب: هذا كلام العرب والقياس"أَلْيَانَةٌ"وأجازه أبو عبيد و"الأَلِيَّةُ"الحلف والجمع"أَلايَا"مثل عطية وعطايا قال الشاعر:
قَليلُ الأَلايَا حافظٌ ليمينه فإن سبقت منه الأَلَيَّةُ بَرَّتِو"آلى""إِيْلاءً"مثل آتى إيتاء إذا حلف فهو"مُؤْلٍ"و"تَأَلَّى"و"ائْتَلَى"كذلك.
[إ ل ى] إلى:
من حروف المعاني تكون لانتهاء الغاية تقول: سرت إلى البصرة فانتهاء السير كان إليها وقد يحصل دخولها وقد لا يحصل، وإذا دخلت على المضمر قلبت الألف ياء، وجه ذلك أن من الضمائر ضمير الغائب فلو بقيت الألف وقيل: زيد ذهبت"إِلاهٌ"لالتبس بلفظ"إِلهِ"الذي هو اسم وقد يكرهون الالتباس اللفظي فيفرون منه كما يكرهون الالتباس الخطي ثم قلبت مع باقي الضمائر ليجري الباب على سنن واحد وحكى ابن السراج عن سيبويه أنهم قلبوا إليك ولديك وعليك ليفرقوا بين الظاهر والمضمر لأن المضمر لا يستقل بنفسه بل يحتاج إلى ما يتوصل به فتقلب الألف ياء ليتصل بها الضمير وبنو الحرث بن كعب وخثعم بل وكنانة لا يقلبون الألف تسوية بين الظاهر والمضمر وكذلك في كلّ ياء ساكنة مفتوح ما قبلها يقلبونها ألفا فيقولون إلاك وعلاك ولداك ورأيت الزيدان وأصبت عيناه قال الشاعر:
طَارُوا عَلاهُنَّ فَطِرْ عَلاهَاأي عليهن وعليها وتأتي"إلى"بمعنى على ومنه قوله تعالى"وقَضَيْنَا إِلَى بَني إِسْرَائِيلَ"والمعنى وقضينا عليهم وتأتي بمعنى"عند"ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى البَيْتِ العَتِيقِ} أي ثم مَحِلُّ نحرها عند البيت العتيق ويقال: هو أشهى إليّ من كذا أي عندي وعليه يتخرج قول القائل: أنت طالق إلى سنة والتقدير عند سنة أي عند رأسها فإنها لا تطلق إلا بعد انقضاء سنة، والله تعالى أعلم.
[أ م د] الأَمَدُ:
الغاية وبلغ"أَمَدَهُ"أي غايته و"أَمِدَ""أَمَدًا"من باب تعب غضب.
[أ م ر] الأمر:
بمعنى الحال جمعه"أُمُورٌ"وعليه: {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} و"الأَمْرُ"بمعنى الطلب جمعه"أَوَامِرُ"فرقا بينهما وجمع"الأَمْرِ""أَوَامِرُ"هكذا يتكلم به الناس ومن الأئمة من يصححه ويقول في تأويله: إن الأمر مأمور به ثم حوّل المفعول إلى فاعل كما قيل أمر عارف وأصله معروف وعيشة راضية والأصل مَرْضِيَّةٌ إلى غير ذلك ثم جمع فاعل على فواعل"فأوامرُ"جمع"مأْمُور"وإذا أمرت من هذا الفعل ولم يتقدمه حرف عطف حذفت الهمزة على غير قياس وقلت"مُرْهُ"بكذا ونظيره كل وخذ وإن تقدمه حرف عطف فالمشهور ردّ الهمزة على القياس فيقال"وأْمُرْ"بكذا ولا يعرف في كل وخذ إلا