كتاب الفاء
عظام رقيقة تبلغ القحف الواحدة"فَرَاشَةٌ"مثال سَحَاب وسَحَابة، و"افْتَرَشَتِ"الشجة الدماغ أصابت"فَرَاشَهُ"من غير كسر وقيل صدعت العظم من غير هشم، و"أفْرَشَتْهُ"، و"فَرّشَتْهُ"بالألف والتثقيل، و"افْتَرَشَ"الرجل ذراعيه ألقاهما على الأرض كالفراش له.
مثال سِدْرَةٍ: قطعة قطن أو خرقة تستعملها المرأة في مسح دم الحيض، و"الفُرْصَةُ"اسم من"تَفَارَصَ"القوم الماء القليل لكلّ منهم نوبة فيقال: يا فلان جاءت"فُرْصَتُكَ"أي نوبتك ووقتك الذي تستقي فيه فيسارع له، وانتهز"الُفْرصَةَ"أي شمّر لها مبادرا والجمع"فُرَصٌ"مثل غرفة وغرف.
[ف ر ص د] الفِرْصَادُ:
قيل: هو التوت الأحمر، وقال أبو عبيد: هو التوت وفي التهذيب: قال الليث:"الفِرْصَادُ"شجر معروف وأهل البصرة يسمون الشجرة"فِرْصَادا"وحملها التوت، والمراد بالفِرصَاد في كلام الفقهاء الشجر الذي يحمل التوت؛ لأن الشجر قد يسمى باسم الثمر كما يسمى الثمر باسم الشجر.
[ف ر ض] فُرْضَةُ:
القوس: موضع حزّها للوتر والجمع"فُرَضٌ"، و"فِرَاضٌ"مثل برمة وبرم وبرام، و"الفُرْضَةُ"في الحائط ونحوه كالفُرْجَة وجمعها"فُرَضٌ"، و"فُرْضَةُ"النهر: الثلمة التي ينحدر منها الماء وتصعد منها السفن، و"فَرَضْتُ"الخشبة"فَرْضًَا"من باب ضرب: حززتها، و"فَرَضَ"القاضي"النَّفَقَةَ""فَرْضًا"أيضا قدرها وحكم بها، و"الفَرِيضَةُ"فعيلة بمعنى مفعولة والجمع"فَراِئضُ"قيل اشتقاقها من"الفَرْضِ"الذي هو التقدير؛ لأن"الفَرَائِضَ"مقدرات وقيل من"فَرْضِ"القوس وقد اشتهر على ألسنة الناس:"تَعَلَّمُوا الفَرائِضَ وعَلِّموُهَا النَّاسَ؛ فَإنَّها نِصْفُ العِلْمِ"بتأنيث الضمير وإعادته إلى الفرائض؛ لأنها جمع مؤنث ونقل:"وعلموه؛ فإنه نصف العلم"بالتذكير بإعادته على محذوف تنبيها على حذفه، والتقدير: تعلموا علم"الفَرَائِضِ"ومثله في التنزيل: {وَكمْ مِنْ قَرْيَةٍ أهْلَكْنَاها فَجَاءَهَا بأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} والأصل كم من أهل قرية فأعاد الضمير في قوله: {أَهْلَكْنَاهَا} على المضاف إليه وفي قوله: {هُمْ قَائِلُونَ} على المضاف المحذوف قيل سماه نصف العلم باعتبار قسمة الأحكام إلى متعلق بالحيّ وإلى متعلق بالميت، وقيل توسعا والمراد الحثّ عليه كما في قوله:"الحجُّ عَرَفةُ"، و"فَرَضَ"الله الأحكام"فرْضا"أوجبها"فالَفْرُضُ""المَفْرُوضُ"جمعه"فُرُوضٌ"مثل فَلْسٍ وفُلُوسٍ، و"الفَرْضُ"جنس من التمر بعمان.
[ف ر ط] الفَرَطُ:
بفتحتين: المتقدم في طلب الماء يهيء الدلاء والأرشاء يقال"فَرَطَ"القوم"فُرُوطا"من باب قعد إذا تقدم لذلك يستوي فيه الواحد والجمع يقال رجل"فَرَطٌ"وقوم"فرطٌ"ومنه يقال للطفل الميت:"اللهُمَّ اجْعَلْهُ فَرَطًا"أي أجرا متقدما، ويقال أيضا رجل"فَارِطٌ"وقوم"فُرّاطٌ"مثل كَافر وكُفَّار، و"افْتَرَطَ"فلان"فَرَطاَ"إذا مات له أولاد صغار، و"فَرَطَ"منه كلام"يَفْرُطُ"من باب قتل: سبق وتقدم، وتكلم"فِرَاطًا"بالكسر: سقط منه بوادر، و"فَرّطَ"في الأمر"تَفْرِيطًا": قصر فيه وضيعه، و"أفْرَطَ""إفْرَاطًا": أسرف وجاوز الحدّ.
[ف ر ع] الفَرْعُ:
من كلّ شيء أعلاه وهو ما يتفرع من أصله والجمع"فروع"ومنه يقال"فَرّعْتُ"من هذا الأصل مسائل"فَتَفَرَّعَتْ"أي اسْتَخْرَجْتُ فَخَرجَتْ، و"الفَرَعُ"بفتحتين أول نتاج الناقة وكانوا يذبحونه لآلهتهم ويتبركون به، وقال في البارع: والمجمل أول نتاج الإبل والغنم، و"أفْرعَ"القوم بالألف ذبحوا"الفَرَع"، و"الفَرَعَةُ"بالهاء مثل"الفَرَعِ"، و"الفُرْعُ"وزان قفل عمل من أعمال المدينة والصفراء وأعمالها من"الفُرْع"وكانت من ديار عاد، و"افْتَرَعَتُ"الجارية: أزَلْتُ بكارتها وهو الافتضاض قيل هو مأخوذ من قولهم: نعم"ما أفْرَعْتَ"أي ابتدأت.
و"فِرْعَونُ"فعلون أعجمي والجمع"فَرَاعِنَةٌ"قال ابن الجوزي: وهم ثلاثة فرعون الخليل واسمه سنان، وفرعون يوسف واسمه الريان بن الوليد، وفرعون موسى واسمه الوليد بن مصعب.
[ف ر غ] فَرَغَ:
من الشغل"فُرُوغا"من باب قعد، و"فَرِغَ يَفْرَغُ"من باب تعب لغة لبني تميم والاسم"الفَرَاغُ"، و"فَرَغْتُ"للشيء وإليه: قصدت، و"فَرَغَ"الشيء: خلا، ويتعدى بالهمزة والتضعيف فيقال"أفْرَغْتُهُ"، و"فَرّغتُهُ"، و"أفْرَغَ"الله عليه الصبر"إفْرَاغَا"أنزله عليه، و"أفْرَغْتُ"الشيء: صببته إذا كان يسيل أو من جوهر ذائب، و"اسْتَفْرَغْتُ"المجهود أي: اسْتَقْصيْتُ الطاقة.
[ف ر ق] فَرَقْتُ:
بين الشيء"فرْقاَ"من باب قتل: فصلت أبعاضه، و"فَرَقْتُ"بين الحق والباطل: فصلت أيضا هذه هي اللغة العالية، وبها قرأ السبعة في قوله تعالى: {فافرقْ بُيْنَنَا وبَيْنَ القَوْمِ الفَاسِقِين} وفي لغة من باب ضرب: وقرأ بها بعض التابعين، وقال ابن الأعرابي:"فَرَقْتُ"بين الكلامين"فَافْتَرقَا"مخفف، و"فَرّقْتُ"بين العبدين"فَتَفَرّقَا"مثقل فجعل المخفف في المعاني والمثقل في الأعيان والذي حكاه غيره أنهما بمعنى والتثقيل مبالغة، قال الشافعي: إذا عقد المتبايعان"فَافْتَرَقَا"عن