كتاب النون
بانتفائه، فقولهم لا رجل قائم معناه لا رجل موجود فلا قيام منه، قال امرؤ القيس:
عَلَى لاحِبٍ لا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ
أي لا منار فلا هداية به، وليس المراد أن لهذه الطَّريق منارا موجودا وليس يهتدى به وقال الشاعر:
لا يُفْزِعُ الأرْنَبَ أَهْوالُهَا ولا تَرَى الضَّبَّ بِهَا يَنْجَحِرْأي لا أرنب فلا يفزعها هول ولا ضَبَّ فلا انجحار، وخرج على هذه الطريقة قوله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} أي لا شافع فلا شفاعة منه، وكذا: {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} أي لا عمد فلا رؤية وكذا {لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} أي لا سؤال فلا إلحاف.
وإذا تقدم حرف النّفي أول الكلام كان لنفي العموم نحو: ما قام القوم فلو كان قد قام بعضهم لم يكن كذبا؛ لأن نفي العموم لا يقتضي نفي الخصوص، ولأن النَّفي وارد على هيئة الجمع لا على كلّ فرد فرد.
وإذا تأخر حرف النَّفي عن أول الكلام وكان أوله كل أو ما في معناه وهو مرفوع بالابتداء نحو كلّ القوم لم يقوموا كان النَّفي عاما؛ لأنه خبر عن المبتدأ وهو جمع فيجب أن يثبت لكل فرد فرد منه ما يثبت للمبتدأ وإلا لما صحّ جعله خبرا عنه، وأما قوله عليه الصلاة والسلام:"كلّ ذلك لم يكن"فإنما نفى الجميع بناء على ظنه أن الصلاة لم تقصر، وأنه لم ينسَ منها شيئا، فنفى كلّ واحد من الأمرين بناء على ذلك الظن ولما تخلف الظن ولم يكن النَّفي عاما قال له ذو اليدين: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فتردد عليه الصلاة والسلام في قوله وقال:"أَحَقًّا مَا قَالَ ذُو اليَدَيْنِ؟"فقالوا: نعم ولو لم يحصل له ظنّ لقدم حرف النفي حتى لا يكون عاما وقال لم يكن كلّ ذلك، و"النُّفَايَةُ"بضم النون والتخفيف: الرديء من الشيء.
الحائط ونحوه"نَقْبًا"من باب قتل: خرقته، و"نَقَبَ"البيطار بطن الدابة كذلك، و"نَقِبَ"الخفّ"يَنْقَبُ"من باب تعب: رقّ، و"نَقِبَ"أيضا: تخرق فهو"نَاقِبٌ"ويتعدى بالحركة فيقال"نَقَبْتُهُ""نَقْبًا"من باب قتل: إذا خرقته، و"نَقَبَ"على القوم من باب قتل"نِقَابَةً"بالكسر فهو"نَقِيبٌ"أي عريف والجمع"نُقَبَاءُ"، و"المَنْقَبَةُ"بفتح الميم: الفعل الكريم، و"نِقَابُ"المرأة جمعه"نُقُبٌ"مثل كتاب وكتب، و"انْتَقَبَتْ"، و"تَنَقَّبَتْ": غطت وجهها"بِالنِّقَابِ".
[ن ق ح] نَقَحْتُ:
العود"نَقْحًا"من باب نفع:"نَقَّيْتُهُ"من عُقَدِه، و"نَقَحْتُ"الشيء: خلصت جيده من رديئه، و"نَقَحْتُ"العظم: استخرجت ما فيه من مُخّ، و"نَقَّحْتُ"بالتشديد مبالغة وتكثير، و"تَنْقِيحُ"الكلام من ذلك.
[ن ق د] نَقَدْتُ:
الدراهم"نَقْدًا"من باب قتل، والفاعل"نَاقِدٌ"والجمع"نُقَّادٌ"مثل كافر وكفار، و"انْتَقَدْتُ"كذلك إذا نظرتها؛ لتعرف جيّدها وزيفها، و"نَقَدْتُ"الرجل الدراهم بمعنى أعطيته فيتعدى إلى مفعولين، و"نَقَدْتُهَا"له على الزيادة أيضا"فَانْتَقَدَهَا"أي قبضها.
[ن ق ذ] أَنْقَذْتُهُ:
من الشر إذا خلصته منه"فَنَقِذَ""نَقَذًا"من باب تعب: تخلص، و"النَّقَذُ"بفتحتين: ما أنْقَدْتَهُ.
[ن ق ر] نَقَرَ:
الطائر الحب"نَقْرًا"من باب قتل: التقطه، و"المِنْقَارُ"له كالفم للإنسان، و"نَقَرَ"السهم الهدف"نَقْرًا": أصابه فهو"نَاقِرٌ"والجمع"نَوَاقِرُ"قال:
رَمَيْتُ بِالنَّوَاقِرِ الصُّيَّابِ أَعْدَاءَكُمْ فَنَالَهُمْ ذُبَابِيأي حدي، ولا يقال له"نَاقِرٌ"حتى يصيب الهدف، و"نَقَرْتُ"الرجل: عبته، و"نَقَّرْتُ"باسمه: دعوته من بين القوم، واسم الدعوة"النَّقَرَى"على فَعَلَى بفتح الفاء والعين وتقدم في الجفلى، و"انْتَقَرْتُ"به كذلك، و"نَقَرَ"في صلاته"نَقْرَ الدِّيكِ"إذا أسرع فيها ولم يتمّ الركوع والسجود وهو يصلي"النَّقَرَى"، و"النَّقِيرُ"النُّكتة في ظهر النواة، و"النَّقِيرُ": خشبة"تُنْقَرُ"وينبذ فيها ونهي عنه فعيل بمعنى مفعول، و"نَقَرْتُ"الخشبة"نَقْرًا": حفرتها ومنه قيل"نَقَّرْتُ"عن الأمر إذا بحثت عنه، و"النُّقْرَةُ"القطعة المذابة من الفضة، وقبل الذوب هي تبر، و"النُّقْرَةُ": حفرة في الأرض غير كبيرة، و"نُقْرَةُ"القفا: حفرة في آخر الدماغ والحجامة في"نُقْرَةِ"القفا تورث النسيان.
[ن ق ر س] النِّقْرِسُ:
بكسر النون والراء مرض معروف ويقال هو ورم يحدث في مفاصل القدم وفي إبهامها أكثر ومن خاصية هذا المرض أنه لا يجمع مدة ولا ينضح؛ لأنه في عضو غير لحمي، ومنه وجع المفاصل وعرق النسا لكن خولف بين الأسماء لاختلاف المحالّ.
[ن ق س] النَّاقُوسُ:
خشبة طويلة يضربها النصارى إعلاما للدخول في صلاتهم، و"نَقَسَ""نَقْسًا"من باب قتل فعل ذلك.
[ن ق ش] نَقَشَهُ:
"نَقْشًا"من باب قتل، و"نَقَشْتُ"الشوكة"نَقْشًا": استخرجتها"بِالمِنْقَشِ"، و"المِنْقَاشُ"لغة فيه مثل مفتح ومفتاح، و"نَاقَشْتُهُ""مُنَاقَشَةً": استقصيت في حسابه.
[ن ق ص] نَقَصَ:
"نَقْصًا"من باب قتل، و"نُقْصَانًا"، و"انْتَقَصَ"ذهب منه شيء بعد تمامه، و"نَقَصْتُهُ"يتعدى ولا يتعدى هذه