كتاب الراء
كتاب الضاد والظاء، ونقله ابن فارس أيضا، و"رَهْطُ"الرجل قومه وقبيلته الأْقربونَ.
الشيء"رَهَقًا"من باب تعب: قربت منه قال أبو زيد: طلبت الشيء حتى"رَهِقْتُهُ"وكدت آخذه أو أخذته، وقال الفارابي:"رَهِقْتُهُ"أدركته، و"رَهِقَهُ"الدين: غشيه، و"رَهِقَتْنَا"الصلاة"رُهُوقًا"دخل وقتها، و"أَرْهَقْتُ"الرجل بالألف أمرًا يتعدى إلى مفعولين أعجلته وكلفته حمله و"أَرْهَقْتُهُ"بمعنى أعسرته و"أَرْهَقْتُهُ"دانيته و"أَرْهَقْتُ"الصلاة أخرتها حتى قرب وقت الأخرى و"رَاهَقَ"الغلام"مُرَاهَقَةً"قارب الاحتلام ولم يحتلم بعد، و"أَرْهَقَ""إِرْهَاقًا"لغة، و"الرَّهَقُ"بفتحتين غشيان المحارم.
[ر هـ ن] رَهَنَ:
الشيء"يَرْهَنُ""رُهُونًا"ثبت ودام فهو"رَاهِنٌ"ويتعدى بالألف فيقال"أَرْهَنْتُهُ"إذا جعلته ثابتا وإذا وجدته كذلك أيضا، و"رَهَنْتُهُ"المتاع بالدين"رَهْنًا"حبسته به فهو"مَرْهُونٌ"والأصل"مَرْهُونٌ"بالدين فحذف للعلم به، و"أَرْهَنْتُهُ"بالدين بالألف لغة قليلة ومنعها الأكثر وقالوا: وجه الكلام"أَرْهَنْتُ"زيدا الثوب إذا دفعته إليه"ليَرْهَنَهُ"عند أحد، و"رَهَنْتُ"الرجل كذا"رَهْنًا"و"رَهَنْتُهُ"عنده إذا وضعته عنده فإن أخذته منه قلت"ارْتَهَنْتُ"منه ثم أطلق"الرَّهْنُ"على"الْمَرْهُونِ"وجمعه"رُهُونٌ"مثل فلس وفلوس و"رِهَانٌ"مثل سهمٍ وسهامٍ، و"الرُّهُنُ"بضمتين جمع"رِهَانٍ"مثل كتب جمع كتاب و"رَاهَنْتُ"فلانا على كذا"رِهَانًا"من باب قاتل و"تَرَاهَنَ"القوم أخرج كلّ واحد"رَهْنًا"ليفوز السابق بالجميع إذا غلب.
[ر و ب] رَابَ:
اللبن"يَرُوبُ""رَوْبًا"فهو"رَائِبٌ"إذا خثر، و"الرُّوبَةُ"بالضم مع الواو خميرة تلقى في اللبن"لِيَرُوبَ".
و"الرُّؤْبَةُ"بالهمزة قطعة يشعب بها الإناء وبها سمي.
[ر و ث] رَاثَ:
الفرس ونحوه"رَوْثًا"من باب قال، والخارج"رَوْثٌ"تسمية بالمصدر، و"الرَّوْثَةُ"الواحدة منه.
[ر و ج] رَاجَ:
المتاع"يَرُوجُ""رَوْجًا"من باب قال والاسم"الرَّوَاجُ"نفق وكثر طلابه و"رَاجَتِ"الدراهم"رَوَاجًا"تعامل الناس بها و"رَوَّجْتُهَا""تَرْوِيجًا"جوزتها و"رَوَّجَ"فلان كلامه زينه وأبهمه فلا تعلم حقيقته من قولهم:"رَوَّجَتِ"الريح إذا اختلطت فلا يستمر مجيئها من جهة واحدة، وقال ابن القوطية:"رَاجَ"الأمر"رَوْجًا"و"رَوَاجًا"جاء في سرعة.
[ر و ح] رَاحَ:
"يَرُوحُ"رَوَاحًا"، و"تَرَوَّحَ"مثله يكون بمعنى الغدو وبمعنى الرجوع وقد طابق بينهما في قوله تعالى: {غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} أي ذهابها ورجوعها، وقد يتوهم بعض الناس أن"الرَّوَاحَ"لا يكون إلا في آخر النهار وليس كذلك بل"الرَّوَاحُ"و"الْغُدُوُّ"عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار قاله الأزهري وغيره وعليه قوله عليه الصلاة والسلام:"مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا"أي من ذهب ثم قال الأزهري: وأما راحت الإبل فهي"رَائِحَةٌ"فلا يكون إلا بالعشي إذا"أَرَاحَهَا"راعيها على أهلها يقال: سرحت بالغداة إلى الرعي، و"رَاحَتْ"بالعشي على أهلها أي رجعت من المرعى إليهم، وقال ابن فارس:"الرَّوَاحُ"رواح العشي وهو من الزوال إلى الليل،"
و"المُرَاحُ"بضم الميم حيث تأوي الماشية بالليل، و"المُنَاخُ"و"المَأْوَى" مثله وفتح الميم بهذا المعنى خطأ؛ لأنه اسم مكان واسم المكان والزمان والمصدر من أفعل بالألف مفعل بضم الميم على صيغة اسم المفعول، وأما"الْمَرَاحُ"بالفتح فاسم الموضع من"رَاحَتْ"بغير ألف واسم المكان من الثلاثي بالفتح، و"الْمَرَاحُ"بالفتح أيضا الموضع الذي"يَرُوحُ"القوم منه أو يرجعون إليه.
و"الرَّيْحَانُ"كلّ نبات طيب الريح ولكن إذا أطلق عند العامة انصرف إلى نبات مخصوص، واختلف فيه فقال كثيرون: هو من بنات الواو وأصله رَيْوَحَانٌ بياء ساكنة ثم واو مفتوحة لكنه أدغم ثم خفف بدليل تصغيره على"رُوَيْحِينٍ"، وقال جماعة: هو من بنات الياء وهو وزان شيطان وليس فيه تغيير بدليل جمعه على"رَيَاحِينَ"مثل شيطان وشياطين،
و"رَاحَ"الرجل"رَوَاحًا"مات، و"رَوَّحْتُ"الدهن"تَرْوِيحًا"جعلت فيه طيبا طابت فيه"رِيحُهُ""فَتَرَوَّحَ"أي فاحت"رَائِحَتُهُ"قال الأزهري وغيره: و"رَاحَ"الشيء و"أَرْوَحَ"أنتن، فقول الفقهاء:"تَرَوَّحَ"الماء بجيفةٍ بقربه مخالف لهذا وفي المحكم أيضا"أَرْوَحَ"اللحم إذا تغيرت"رَائِحَتُهُ"، وكذلك الماء فتفرق بين الفعلين باختلاف المعنيين، وشذّ الجوهري فقال:"تَرَوَّحَ"الماء إذا أخذ ريح غيره لقربه منه وهو محمول على الريح الطيبة جمعا بين كلامه وكلام غيره، و"تَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ"كأنه من الطيب؛ لأن الريح تلين به وتطيب بعد أن لم تكن كذلك.
و"الرَّاحَةُ"بطن الكفّ والجمع "رَاحٌ"و"رَاحَاتٌ"، و"الرَّاحَةُ" زوال المشقة والتعب، و"أَرَحْتُهُ"أسقطت عنه ما يجد من تعبه"فَاسْتَرَاحَ"، وقد يقال"أَرَاحَ"في المطاوعة"وَأَرِحْنَا بِالصَّلاةِ"أي أقمها فيكون فعلها"رَاحَةً"لأن انتظارها مشقة على النفس و"اسْتَرَحْنَا"بفعلها