كتاب الصاد
عنه الكأس من باب ضرب: صرفتها، و"الصَّابُونُ"فاعولٌ كأنه اسم فاعلٍ من ذلك؛ لأنه يصرف الأوساخ والأدناس مثل الطاعون اسم فاعل؛ لأنه يطعن الأرواح وقال ابن الجواليقي:"الصَّابُونُ"أعجمي.
[ص ب ي] الصَّبِيُّ:
الصغير والجمع"صِبْيَةٌ"بالكسر و"صِبْيَانٌ"و"الصِّبَا"بالكسر مقصور الصغر، و"الصَّبَاءُ"وزان كلام لغة فيه يقال كان ذلك في"صِبَاهُ"وفي"صَبَائِهِ"و"الصَّبَا"وزان العصا الريح تهبّ من مطلع الشمس، و"صَبَا""صَبْوًا"من باب قعد و"صَبْوَةً"أيضا مثل شهوةٍ مال.
و"صَبَأَ"من دين إلى دين"يَصْبَأُ"مهموز بفتحتين: خرج فهو"صَابِئٌ"ثم جعل هذا اللقب علما على طائفة من الكفار يقال إنها تعبد الكواكب في الباطن وتنسب إلى النصرانية في الظاهر، وهم"الصَّابِئَةُ"و"الصَّابِئُونَ"ويدعون أنهم على دين صابئ ابن شيث بن آدم ويجوز التخفيف فيقال"الصَّابُونُ"وقرأ به نافعٌ.
[ص ح ب] صَحِبْتُهُ:
أصحبه صحبة فأنا"صَاحِبٌ"والجمع"صَحَبٌ"و"أَصْحَابٌ"و"صَحَابَةٌ"قال الأزهري: ومن قال"صَاحِبٌ"و"صُحْبَةٌ"فهو مثل فاره وفرهة.
والأصل في هذا الإطلاق لمن حصل له رؤية ومجالسة ووراء ذلك شروط للأصوليين ويطلق مجازا على من تمذهب بمذهبٍ من مذاهب الأئمة فيقال"أَصْحَابُ"الشافعي و"أَصْحَابُ"أبي حنيفة، وكلّ شيء لازم شيئا فقد"اسْتَصْحَبَهُ"قال ابن فارس وغيره، و"اسْتَصْحَبْتُ"الكتاب وغيره حملته صحبتي ومن هنا قيل"اسْتَصْحَبْتُ"الحال إذا تمسكت بما كان ثابتا كأنك جعلت تلك الحالة مصاحبة غير مفارقة و"الصَّاحِبَةُ"تأنيث الصاحب وجمعها"صَوَاحِبٌ"وربما أنث الجمع فقيل"صَوَاحِبَاتٌ".
[ص ح ح] الصِّحَّةُ:
في البدن حالة طبيعية تجري أفعاله معها على المجرى الطبيعي وقد استعيرت"الصِّحَّةُ"للمعاني فقيل"صَحَّتِ"الصلاة إذا أسقطت القضاء، و"صَحَّ"العقد إذا ترتب عليه أثره، و"صَحَّ"القول إذا طابق الواقع، و"صَحَّ"الشيء"يَصِحُّ"من باب ضرب فهو"صَحِيحٌ"والجمع"صِحَاحٌ"مثل كريم وكرام و"الصِّحَاحُ"بالفتح لغة في"الصَّحِيحِ"، و"الصَّحِيحُ"الحق وهو خلاف الباطل، و"صَحَّحْتُهُ"بالتثقيل"فَصَحَّ"ورجل"صَحِيحُ"الجسد خلاف مريضٍ وجمعه"أَصِحَّاءُ"مصل شحيح وأشحاء و"الصَّحْصَحُ"وزانُ جعفرٍ المكانُ المستوى.
[ص ح ر] الصَّحْرَاءُ:
البرية وجمعها"صَحَارِيُّ"بكسر الراء مثقل الياء؛ لأنك تدخل ألف الجمع بين الحاء والراء وتكسر كما تكسر ما بعد ألف الجمع نحو مساجد ودراهم فتنقلب الألف الأولى التي بعد الراء ياء للكسرة التي قبلها وتنقلب ألف التأنيث ياء أيضا لكسرة ما قبلها فيجتمع ياءان فتدغم إحداهما في الأخرى ويجوز التخفيف مع كسر الراء وفتحها فيقال"صَحَارِي"و"صَحَارَى"مثل الْعَذَارِي والْعَذَارَى والْعَزَالِي والْعَزَالَى والكسر هو الأصل في الباب كله نحو المغازي والمرامي والجواري والغواشي، وأما الفتح فمسموع فلا يقال وزن صحارى فعالل بفتح اللام لفقد هذا البناء في الكلام وإنما هو منقول عن فعالل بالكسر ولا يقال"صَحْرَاءةٌ"بهاء بعد الهمزة؛ لأنه لا يجمع على الاسم علامتا تأنيث، و"أَصْحَرَ"الرجل للصحراء"إِصْحَارًا"برز لها.
[ص ح ف] الصَّحْفَةُ:
إناء كالقصعة والجمع"صِحَافٌ"مثل كلبة وكلاب، وقال الزمخشري:"الصَّحْفَةُ"قصعة مستطيلة، و"الصَّحِيفَةُ"قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه وإذا نسب إليها قيل رجل"صَحَفِيٌّ"بفتحتين ومعناه يأخذ العلم منها دون المشايخ كما ينسب إلى حنيفة وبجيلة حنفي وبجلي وما أشبه ذلك والجمع"صُحُفٌ"بضمتين وصحائف مثل كريم وكرائم.
و"المُصْحَفُ"بضم الميم أشهر من كسرها، و"التَّصْحِيفُ"تغيير اللفظ حتى يتغير المعنى المراد من الموضع وأصله الخطأ يقال"صَحَّفَهُ""فَتَصَحَّفَ"أي غيّره فتغير حتى التبس.
[ص ح ن] صَحْنُ:
الدار وسطها والجمع"أَصْحُنٌ"مثل فلس وأفلس، وسرنا في"صَحْنِ"الفلاة وهو ما اتسع منها، و"الصِّحْنَاءَةُ"بالمدّ وتفتح الصاد وتكسر الصير.
[ص ح و] صَحَا:
من سكره"يَصْحُو""صَحْوًا"و"صُحُوًّا"على فعل وفعول زال سكره، و"أَصْحَى"بالألف لغة، و"أَصْحَتِ"السماء بالألف أيضا فهي"مُصْحِيَةٌ"انكشف غيمها وأنكر الكسائي استعمال اسم الفاعل من الرباعي فقال لا يقال"أَصْحَتْ"فهي"مُصْحِيَةٌ"وإنما يقال"أَصْحَتْ"فهي"صَحْوٌ"، و"أَصْحَى"اليوم فهو"مُصْحٍ"، و"أَصْحَيْنَا"صرنا في"صَحْوٍ"قال السجستاني والعامة تظن أن"الصَّحْوَ"لا يكون إلا ذهاب الغيم وليس كذلك وإنما"الصَّحْوُ"تفرق الغيم مع ذهاب البرد.
[ص خ ب] صَخِبَ:
"صَخَبًا"من باب تعب ورجلٌ"صَخِبٌ"و"صَاخِبٌ"و"صَخَّابٌ"و"صَخْبَانُ"أي كثير اللغط والجلبة