كتاب القاف
قرني -يعني أصحابه- ثم الذين يلونهم -يعني التابعين- ثم الذين يلونهم"أي الذين يأخذون عن التابعين، و"القَرْنُ"مثل فلس أيضا: العَفَلة وهو لحم ينبت في الفرج في مدخل الذكر كالغدة الغليظة وقد يكون عظما ويحكى أنه اختصم إلى القاضي شريح في جارية بها"قَرْنٌ"فقال: أقعدوها فإن أصاب الأرض فهو عيب وإلا فلا، قال الفارابي: و"القَرْنُ"كالعفلة، وفي التهذيب: قال ابن السكيت"القرْنُ"كالعفلة، وقال الجوهري:"القَرْنُ"العفلة عن الأصمعي، و"القَرَنُ"بالفتح مصدر"قَرِنَتِ"الجارية من باب تعب، قال ابن القطاع:"قَرِنَتِ"المرأة إذا كان في فرجها"قرْنُ"، وقال الشيخ أبو عبد الله القلعي في كتابه على غريب المهذب"القَرَنُ"بفتح الراء بمنزلة العَفَلةَ فأوقع المصدر موقع الاسم وهو سائغ، و"قَرْنٌ"بالسكون أيضا: ميقات أهل نجد وهو جبل مشرف على عرفات ويقال له"قَرْنُ المنازل"، و"قَرْنُ الثعالب"، وقال الجوهري: هو بفتح الراء وإليه ينسب"أويس القَرَنِيُّ"وغلطوه فيه وقالوا:"قَرَنٌ"بالفتح قبيلة باليمن يقال لهم"بنو قَرَن"وأويس منها والصواب في الميقات السكون قال عمر بن أبي ربيعة:"
ألم تسأل الربع أن ينطقا بقرن المنازل قد أخلقاو"القَرَنُ"بفتحتين: الجعبة من جلود تكون مشقوقة لتصل الريح إلى الريش حتى لا يفسد، ويقال هي جعبة صغيرة تضم إلى الكبيرة ويقال هو على"قَرْنِهِ"مثل فلس أي على سنه، وقال الأصمعي: هو"قَرْنُهُ"في السنّ أي مثله، و"القِرْنُ"من يقاومك في علم أو قتال أو غير ذلك والجمع"أَقْرَانٌ"مثل حمل وأحمال، ورجل"قَرْنَانُ"وزان سكران: لا غيرة له قال الأزهري: هذا قول الليث وهو من كلام الحاضرة ولا يعرفه أهل البادية، و"أَقْرَنَ"الرجل رمحه: رفعه كي لا يصيب الناس فالرمح"مُقْرَنٌ"على الأصل وجاء"مَقْرُونٌ"على غير قياس، و"أَقْرَنْتُ"الشيء"إِقْرَانًا"أطقته وقويت عليه.
الضيف"أقْرِيهِ"من باب رمى"قِرىً"بالكسر والقصر والاسم"القَرَاءُ"بالفتح والمدّ، و"القَرْيَةُ"هي الضيعة وقال في كفاية المتحفظ:"القَرْيَةُ"كل مكان اتصلت به الأبنية واتخذ قرارًا وتقع على المدن وغيرها والجمع"قُرىً"على غير قياس قال بعضهم:؛ لأن ما كان على فعلة من المعتل فبابه أن يجمع على فعال بالكسر مثل ظبية وظباء وركوة وركاء والنسبة إليها"قَرَويٌّ"بفتح الراء على غير قياس والقارية مخفف طائر والجمع"القَوارِي".
[ق ر أ] القُرْءُ:
فيه لغتان: الفتح وجمعه "قُرُوءٌ"، و"أقْرُؤٍ" مثل فلس وفلوس وأفلس والضم، ويجمع على"أَقْرَاءِ"مثل قفل وأقفال، قال أئمة اللغة: ويطلق على الطهر والحيض، وحكاه ابن فارس أيضا: ثم قال: ويقال إنه للطهر، وذلك أن المرأة الطاهر كأن الدم اجتمع في بدنها وامتسك، ويقال إنه للحيض، ويقال"أَقْرَأَتْ"إذا حاضت، و"أَقْرَأَتْ"إذا طهرت فهي"مُقْرِئٌ"، وأما: {ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} فقال الأصمعي: هذه الإضافة على غير قياس، والقياس"ثلاثة أقْرَاء"؛ لأنه جمع قلة مثل ثلاثة أفلس وثلاثة رجلة ولا يقال: ثلاثة فلوس ولا ثلاثة رجال، وقال النحويون: هو على التأويل والتقدير"ثلاثة من قُرُوء"؛ لأن العدد يضاف إلى مميزه، وهو من ثلاثة إلى عشرة قليل، والمميز هو المميز فلا يميز القليل بالكثير قال: ويحتمل عندي أنه قد وضع أحد الجمعين موضع الآخر اتساعا لفهم المعنى هذا ما نقل عنه، وذهب بعضهم إلى أن مميز الثلاثة إلى العشرة يجوز أن يكون جمع كثرة من غير تأويل، فيقال خمسة كلاب وستة عبيد، ولا يجب عند هذا القائل أن يقال خمسة أكلب ولا ستة أعبد.
وَ"قَرَأْتُ"أم الكتاب في كلّ قومةٍ وبأم الكتاب يتعدى بنفسه وبالباء "قِرَاءَةً"، و"قُرْآنًا" ثم استعمل"القُرْآنُ"اسما مثل الشكران والكفران، وإذا أطلق انصرف شرعا إلى المعنى القائم بالنفس ولغة إلى الحروف المقطعة؛ لأنها هي التي تقرأ نحو كتبت"القُرْآنَ"ومسسته، والفاعل "قَارئٌ"، و"قَرَأَةُ"، و"قُرَّاءٌ"، و"قَارِئون" مثل "كافر وكفرة وكفار وكافرون"، و"قرأت" على زيد السلام"أَقْرَؤُهُ"عليه"قِرَاءَةً"وإذا أمرت منه قلت:"اقْرَأْ"عليه السلام، قال الأصمعي: وتعديته بنفسه خطأ فلا يقال"اقْرَأْهُ"السلام؛ لأنه بمعنى اتل عليه وحكى ابن القطاع أنه يتعدى بنفسه رباعيا فيقال فلان يُقرئك السلام، و"اسْتَقْرَأْتُ"الأشياء: تتبعت أفرادها لمعرفة أحوالها وخواصها.
[ق ز ح] قُزَحُ:
جبل بمزدلفة غير منصرف للعلمية والعدل عن"قَازِح"تقديرًا، وأما قوس قزح فقيل ينصرف؛ لأنه جمع"قُزْحَةٍ"مثل غرف جمع غرفة، و"القُزَحُ"الطرائق وهي خطوط من صفرة وخضرة وحمرة، وقيل غير منصرف؛ لأنه اسم شيطان، وروي عن ابن عباس أنه قال: لا تقولوا:"قوس قُزَحَ"فإن"قُزَحَ"اسم شيطان، ولكن قولوا قوس الله، و"القِزْحُ"وزان حمل الأبزار، و"قَزَحَ"قدره بالتخفيف والتثقيل جعل فيها القزح.
[ق ز ز] القَزُّ:
معرب، قال الليث: هو ما يعمل منه الإبريسم، ولهذا قال بعضهم:"القَزُّ"والإبريسم مثل الحنطة والدقيق، والقازوزة إناء يشرب فيه الخمر.