فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 364

كتاب الواو

"مَوْزُورٌ"وأما قوله:"مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ"فإنّما همز للازدواج فلو أفرد رجع به إلى أصله وهو الواو وقوله تعالى: {حَتَّى تَضَعَ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا} كناية عن الانقضاء، والمعنى على حذف مضاف، والتقدير حتى يضع أهل الحرب أثقالهم فأسند الفعل إلى الحرب مجازا ويسمى السلاح"وِزْرًا"؛ لثقله على لابسه، واشتقاق"الوَزِيرِ"من ذلك؛ لأنه يحمل عن الملك ثقل التدبير يقال"وَزَرَ"للسلطان"يَزِرُ"من باب وعد فهو"وَزِيرٌ"والجمع"وُزَرَاءُ"، و"الوِزَارَةُ"بالكسر؛ لأنها ولاية، وحُكِي الفتحُ قال ابن السِّكّيت: والكلام بالكسر، و"الوِزْرَةُ"كساء صغير والجمع"وِزْرَاتٌ"على لفظ المفرد وجاز الكسر للإتباع والفتح كسدرات، و"اتَّزَرَ"الرجل: لبس"الوِزْرَةَ"، و"اتَّزَرَ"بثوبه: لبسه كما يلبس"الوِزْرَةَ"، و"اتَّزَرَ": ركب الإثم وأصله"اوْتَزَرَ"على افتعل فأبدل من الواو تاء على نحو اتخذ، و"الوَزَرُ"بفتحتين الملجأ.

[و ز ع]وَزَعْتُهُ:

عن الأمر"أَزَعُهُ""وَزْعًا"من باب وهب: منعته عنه وحبسته، وفي التنزيل: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} أي يحبس أولهم على آخرهم، و"وَزَّعْتُ"المال"تَوْزِيعًا": قسمته أقساما، و"تَوَزَّعْنَاهُ": اقتسمناه، و"أَوْزَعَهُ"الله الشكر بالألف: ألهمه، و"الاوْزَاعُ"بصيغة الجمع بطن من همدان وينسب إليه على لفظه؛ لأنّه صار علما بمنزلة المفرد ومنه"أَبُو عَمْرو عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأوْزَاعِيُّ"الإمام المشهور.

[و ز غ] الوَزَغُ:

معروف والأنثى"وَزَغَةٌ"وقيل"الوَزَغُ"جمع"وَزَغَةٍ"مثل قَصَبٍ وقَصَبَة فتقع"الوَزَغَةُ"على الذّكر والأنثى والجمع"أَوْزَاغٌ"، و"وُزْغَانُ"بالكسر والضم حكاه الأزهريّ، وقال:"الوَزَغُ"سامّ أبرص.

[و ز ن] وَزَنْتُ:

الشّيء لزيد"أَزِنُهُ""وَزْنًا"من باب وعد، و"وَزَنْتُ"زيدا حقه لغة مثل كِلْت زيدا وكِلْت لزيد"فَاتَّزَنَهُ": أخذه، و"وَزَنَ"الشيء نفسه: ثقل فهو"وَازِنٌ"وما أقمت له"وَزْنًا"كناية عن الإهمال والاطراح وتقول العرب: ليس لفلان"وَزْنٌ"أي قدر؛ لخسَّته، وهذا"وِزَانُ"ذاك، و"زِنَتُهُ"أي معادله، و"المِيْزَانُ"مذكّر وأصله من الواو وجمعه"مَوَازِينُ".

[و ز ي] وَازَاهُ:

موازاة أي حاذاه وربما أبدلت الواو همزة فقيل"آزَاهُ".

[و س خ] وَسِخَ:

وَسَخًا فهو"وَسِخٌ"من باب تعب، ويعدّى بالهمزة فيقال"أَوْسَخْتُهُ"وبالتّثقيل أيضا، و"تَوَسَّخَتْ"يده تلطّخت بالوسخ وهو ما يعلو الثّوب وغيره من قلَّة التَّعُّهد والجمع"أَوْسَاخٌ".

[و س د] الوِسَادَةُ:

بالكسر المخدّة، والجمع"وِسَادَاتٌ"، و"وَسَائِدُ"، و"الوِسَادُ"بغير هاء كل ما يتوسد به من قماش وتراب وغير ذلك، والجمع"وُسُدٌ"مثل كِتَابٍ وكُتُبٍ، ويقال"الوِسَادُ"لغة في"الوِسَادَةِ"وهو"عَرِيضُ الوِسَادِ"أي بليد، و"أَوْسَدْتُ"الكلب بالصيد مثل أغريته به وزنا ومعنى ويقال أيضا"آسَدْتُهُ"به.

[و س و س] الوَسْوَاسُ:

بالفتح اسم من"وَسْوَسَتْ"إليه نفسه إذا حدثته وبالكسر مصدر، و"وَسْوَسَ"متعدٍّ بإلى وقوله تعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} اللام بمعنى إلى؛ فإن بني للمفعول قيل"مُوَسْوَسٌ"إليه مثل المغْضُوبِ عليهم، و"الوَسْوَاسُ"بالفتح مرض يحدث من غلبة السوداء يختلط معه الذهن ويقال لما يخطر بالقلب من شر ولما لا خير فيه"وَسْوَاسٌ".

[و س ط] الوَسَطُ:

بالتحريك: المعتدل يقال شيء"وَسَطٌ"أي بين الجيد والرديء وعبد"وَسَطٌ"وأمة"وَسَطٌ"وشيء"أَوْسَطُ"، وللمؤنث"وُسْطَى"بمعناه، وفي التنزيل: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} أي من"وَسَطِ"بمعنى"المُتَوَسِّطِ"واليوم"الأوْسَطُ"والليلة"الوُسْطَى"ويجمع"الأوْسَطُ"على"الأوَاسِطِ"مثل الأفْضَلِ والأفَاضِلِ ويجمع"الوُسْطَى"على"الوُسَطِ"مثل الفُضْلَى والفُضَلِ وإذا أريد الليالي قيل العشر"الوُسَطُ"، وإن أريد الأيام قيل العشرة"الأوَاسِطُ"وقولهم"العَشْرُ الأوْسَطُ"عامِّيٌّ ولا عبرة بما فشا على ألسنة العوام مخالفا لما نقله أئمة اللغة فقد قال أبو سليمان الخطَّابي وجماعة: إن لفظ الحديث تناقلته أيدي العجم حتى فشا فيه اللَّحن وتلعبت به الألسن اللُّكن حتى حرفوا بعضه عن مواضعه وما هذه سبيله فلا يحتج بألفاظه المخالفة؛ لأن المحدثين لم ينقلوا الحديث لضبط ألفاظه حتى يحتج بها بل لمعانيه ولهذا أجازوا نقل الحديث بالمعنى ولهذا قد تختلف ألفاظ الحديث الواحد اختلافا كثيرًا، ولأن العشر جمع، و"الأوْسَطَ"مفرد، ولا يخبر عن الجمع بمفرد على أنه يحتمل غلط الكاتب بسقوط الألف من الأوَاسِطِ والهاء من العَشَرَةِ وحقيقة"الوَسَطِ"ما تساوت أطرافه وقد يراد به ما يكتنف من جوانبه ولو من غير تساوٍ كما قيل: إنّ صلاة الظُّهر هي"الوُسْطَى"ويقال: ضربت"وَسَطَ"رأسه بالفتح؛ لأنه اسم لما يكتنفه من جهاته غيره، ويصح دخول العوامل عليه فيكون فاعلا ومفعولا ومبتدأ، فيقال اتَّسَعَ"وَسَطُهُ"وضربت"وَسَطَ"رأسه وجلست في"وَسَطِ"الدَّار، و"وَسَطُهُ"خير من طرفه قالوا والسكون فيه لغة، وأما"وَسْطٌ"بالسكون فهو بمعنى بين نحو جلست"وَسْطَ"القوم أي بينهم، ويقال:"وَسَطْتُ"القوم والمكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت